شلل (العصب السابع): ما الذي يجب أن نعرفه؟
د. صبحي الحداد
صيدلي – مستشار إعلام صحي
يُعدّ العصب السابع، أو ما يُعرف بالعصب الوجهي، مسؤولًا عن تحريك عضلات الوجه، والتعبير عن المشاعر كالابتسام والعبوس، إضافة إلى دوره في إغلاق العين، والإحساس بجزء من التذوق، وتنظيم إفراز الدموع واللعاب. وعند إصابة هذا العصب بالشلل، يفقد المصاب القدرة على التحكم بنصف الوجه غالبًا، فيظهر الانحراف الواضح للفم، وصعوبة إغلاق العين، وتغيّر تعابير الوجه.
يُعد شلل العصب السابع ( العصب الوجهي ) من الحالات الشائعة نسبيًا، وأكثر أنواعه انتشارًا ما يُعرف بـ«شلل بيل»، وهو شلل مفاجئ غالبًا ما يُنسب إلى التهاب فيروسي يؤدي إلى تورم العصب داخل القناة العظمية الضيقة التي يمر بها.
كما قد يحدث الشلل نتيجة أسباب أخرى مثل التهابات الأذن، أو الرضوض، أو الجلطات الدماغية، او تيارات هوائية باردة أو بعض الأورام، وهو ما يستدعي التشخيص الدقيق.
تبدأ الأعراض عادة بشكل مفاجئ خلال ساعات أو أيام، وقد يسبقها ألم خلف الأذن أو صداع خفيف. ومن العلامات المهمة: تدلي زاوية الفم، سيلان اللعاب، صعوبة النطق، جفاف العين، أو حساسية مفرطة للأصوات في الأذن المصابة.
العلاج المبكر هو حجر الأساس في التعافي. ففي كثير من الحالات، يُنصح باستخدام الكورتيكوستيرويدات خلال الأيام الأولى لتخفيف الإلتهاب ، وقد تُضاف مضادات فيروسية حسب تقدير الطبيب.
كما تلعب العناية بالعين دورًا بالغ الأهمية، من خلال استخدام القطرات المرطبة أو تغطية العين لحمايتها من الجفاف والتقرحات. ويُعد العلاج الطبيعي وتمارين عضلات الوجه عاملًا مساعدًا مهمًا في تسريع التحسن واستعادة الوظيفة.
الخبر المطمئن أن أغلب المرضى يتعافون بشكل كامل أو شبه كامل خلال أسابيع إلى أشهر، خاصة عند التشخيص والعلاج المبكرين. وتبقى الرسالة الأهم: أي ضعف مفاجئ في عضلات الوجه يستوجب مراجعة الطبيب فورًا، لاستبعاد الأسباب الخطيرة وبدء العلاج في الوقت المناسب.



