الاستاذ الجامعي والشاعر صياف الحربي
مقال : فواز المالحي
اشتهر الشاعر صياف الحربي -رحمه الله- بحمل المسبحة في يديه أثناء المحاورات الشعرية التي كان يحضرها، ولعلها أصبحت علامةً ظاهرة وشكلاً عاماً، ومثلاً يُتداول بين الناس حينما يجدون شخصاً ينقل مسبحته بين يديه أثناء مشاركة الجميع في عمل جماعي أو مساعدة.
اتصلتُ بالبروفيسور “أبو منصور” -حفظه الله- للاطمئنان على صحته في الليلة الأولى من العشر الأواخر، وكعادته يمزج المعرفة والهدوء والبساطة في طريقة حديثه والمزاح اللطيف في وصف المواقف. تحدثنا عن الإعلام والصحافة، وانتقلنا فجأة للحديث عن التدريس الجامعي؛ حيث ذكر أنه يُدرّس مادةً مهمة تتعلق بالتكنولوجيا، ويتطلب ذلك التحقق من كون الطلاب مستشعرين للجدية في البحث والعمل والتدوين في كل دقيقة داخل المحاضرة في جامعتهم.
ولكنهم يخذلون “أبو منصور” بالدخول إلى قاعة المحاضرات بكامل الهندام بالزي السعودي الجميل، ويدحرجون “السبحة” بين أيديهم وكأنها محاضرة توعوية فقط، وليس درساً تقنياً يتحدث عن معلومات سيبرانية وتكنولوجيا المعلومات، حتى يئس “أبو منصور” وأصبح يرحب بطلابه ويقول لمن يعجب بسبحته ويأتي متأخراً عن المحاضرة: “حياك الله يا ابني.. كأنك صياف الحربي..!”.
وزادوا الطين بلة -حسب رأي أبو منصور- أن الطلاب يستفهمون: من هو صياف الحربي الذي يشبههم به أستاذهم؟
الشاعر صياف الحربي من أعلام الساحة الشعرية الشعبية، ويعتبر أحد أبرز شعراء القلطة في السعودية، وتوفي عام 2007م -رحمه الله-.



