لا أحد يجرؤ

شعر: ريما آل كلزلي
عودي أدراجك أيتها الفكرة
لا أحد يجرؤ أن يقطع حبل العزلة.
فالكتابة طريقٌ محفوف بالمخاطر…
مثل الحب،
وغابة النصوص أغرقها المطر.
….
انظري إلى هيكل اللّيل المنتصب
عند الجهات الأربعة،
اسكني ورقاً مطعّماً بالعدم
وانتظري،
قرب قناطر الشوق.
…..
الكلمات التي تخشى المرور
والتي تضارع مسارات الألم
في هذه الطريق المغلقة،
لا تهدأ أبداً…
وتبقى حبيسة في مستودعات الغياب.
…..
العابرون مجمّدون
تحت أبواق الموت،
تجيء أصواتهم من حواجز الفصول الأربعة
وتغور خلف جسر الحياة.
….
عودي
قبل أن تحلّ طوفانات العتمة
سافري عبر خطوط يدك،
وتخيلي حقلاً وسيماً،
يانعاً،
مقبلاً نحوك.
…..
لا وقت الآن لمجرّات النوم.
احبسي أنفاسك بينما يعبر الماء،
استجمعي أنفاسك،
واتبعي حكمة التراب.
…..
قفي على عتبة الغد،
امرأة بثقل الرّيح،
تتوّجها سنونوة تحلمُ بالطيران،
تسابقُ ظلّها،
تسَعُ بقلبها السماء.
اكتبي على الأفق
قاعدة الطّيران الشّرعي للشّعر.
….
تمسّكي بالنبض.
فذاك الرجل الممتلئ بطاقة الفضائل
خرج من أسطورة التيه
وألقى نفسه في مجرّدات الوطن.
……
ارسمي آفاقاً تُبعثُ من رماد المدافن،
وأنهاراً تجري تحت جلد الأرض
اجعلي من الزمن ريشة طائرة،
تديرها الكلمات،
واكتبي شعرك بأقلام الضوء.



