اليوم التالي للكأس

بقلم: حسين بن صُبح
في طريقي إلى أدبي جدة، مررتُ بجوار الجوهرة المشعة. ما زالت مشعّة، ولا تزال أهازيج الجماهير تُردِّد: “نادينا ملكي وإحنا الملوك”. أسمعها وأرفع الصوت طربًا.
أتأمل “الاستاد”؛ كان في الليلة السابقة محطَّ أنظار العالم. اليوم الشوارع هادئة، والطرق سالكة، والسيارات ترفع شعار الأهلي فرحًا. في طريق المدينة لا أرى إلا القمر والشجر واللون الأخضر.
قبيل جسر السلام، شابٌّ يبتسم ويشير إليَّ أن أمرَّ قبله. كان شالُ الأهلي يلتف على كتفيه، أرفع له طاقيتي وتحيّتي، وأمضي…
وبجوار دوار الكرة الأرضية ألمح سيدةً أنيقةً ترفع الشعارين: الأهلي والاتحاد. “يا أخي والله جدة غير”.
في طريق الملك عبدالعزيز، السيارات تتهادى، إسفلتٌ ناعم، وهواءٌ عليل، والبحر موازيًا للطريق. أصلُ إلى أدبي جدة. المواقف متاحة على غير العادة. أصعد إلى القاعة، نتبادل مع الرفاق التحايا والسلام، ثم أصبُّ لنفسي كوبًا من الشاي الأخضر.
تنطلق الأمسية.
أقدّم الضيفة محاولًا اختيار الكلمات التي تليق بها.
وقبل أن تبدأ، تُهنِّئني بالبطولة. أبتسم فرحًا، وأستحضر السيدة الاتحادية الأنيقة، وأمرّر تلك التهنئة لمن هتف لممثل الوطن، وكانوا حاضرين معنا في تلك القاعة؛ ومن بينهم إعلامية كانت ترتدي وشاح الأهلي الأخضر والأبيض؛ كأن جدة كلَّها كانت تحتفل بطريقتها.
وفي الختام…
خرجتُ وعددٌ من الرفاق، وكنا تحت تأثير النشوة نردّد: “للأهلي جينا من كل مدينة”.



