منوعات

“تنمية الحياة الفطرية” يشارك في الاحتفال باليوم العالمي للطيور المهاجرة 2026

الاتجاه ـ متابعات

شارك المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في الاحتفال باليوم العالمي للطيور المهاجرة 2026، الذي يأتي هذا العام تحت شعار “كل طائر له أهميته – ملاحظاتك لها أهميتها!”، تأكيدًا على أهمية مشاركة المجتمع في رصد الطيور المهاجرة ودعم الجهود الدولية للمحافظة عليها عبر مسارات هجرتها.
وأوضح المركز أن هذه المناسبة تمثل منصة عالمية للتوعية بأهمية الطيور المهاجرة ودورها في استدامة النظم البيئية، حيث تُعد المؤشرات البيئية الدالة على صحة البيئات الطبيعية، وتسهم في نقل البذور والحد من الآفات، إلى جانب دعمها للتنوع الأحيائي وتعزيز التوازن البيئي.
وبيّن أن المملكة العربية السعودية تعد من أهم مسارات هجرة الطيور عالميًا، حيث تعبر أجواءها أكثر من 300 نوع من الطيور خلال مواسم الهجرة، فيما يبلغ عدد أنواع الطيور المسجلة في المملكة 499 نوعًا تنتمي إلى 67 عائلة، منها 223 نوعًا متكاثرًا، إضافة إلى نحو 180 نوعًا من الطيور المائية، مما يعكس ثراء النظم البيئية وتنوعها.
وأكد المركز أن حماية الطيور المهاجرة تأتي ضمن أولوياته، حيث يعمل على المحافظة على موائلها الطبيعية، خاصة البيئات المرتبطة بالمياه، والحد من المخاطر التي تواجهها أثناء الهجرة، وتنفيذ عدد من المبادرات بالتعاون مع الجهات، من أبرزها تركيب عوازل على خطوط الكهرباء ذات الجهد المتوسط في مواقع تقع ضمن مسارات الهجرة، بما يسهم في تقليل حالات النفوق ورفع مستوى الأمان للطيور أثناء هجرتها، إضافة إلى أتمتة الإجراءات الخاصة بموسم الصيد عبر منصة “فطري”، بما يعزز كفاءة التنظيم والرقابة ويسهم في الحد من الممارسات المخالفة.
وأضاف المركز أن جهوده في هذا المجال تشمل أيضًا إجراء المسوحات الميدانية ومراقبة مسارات هجرة الطيور، وتحديث قوائم الطيور في المملكة ودراسة المناطق الهامة للتنوع الأحيائي بما يدعم تطوير المعرفة العلمية واتخاذ القرارات البيئية المبنية على البيانات.
وبيّن أن هذه الجهود أسهمت في حصول المملكة على شهادة “الريادة المتميزة” للأنواع المهاجرة خلال مؤتمر الأطراف الخامس عشر لاتفاقية الأنواع المهاجرة بالبرازيل، وذلك امتدادًا لحصولها على جائزة الريادة في مؤتمر الأطراف الرابع عشر الذي عقد في سمرقند عام 2024، تقديرًا لجهودها في دعم حماية الأنواع المهاجرة وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.
وأكد المركز أن جهوده تتكامل مع العمل الدولي المشترك لحماية الطيور المهاجرة، من خلال التعاون مع المنظمات والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة، بما يدعم المبادرات الوطنية ويواكب الممارسات المعتمدة في هذا المجال.

وفي الختام دعا المركز أفراد المجتمع والمهتمين إلى الإسهام في رصد الطيور وتوثيقها، لما يمثله ذلك من دعم للمعرفة العلمية والقرارات البيئية المبنية على البيانات، بما يسهم في المحافظة على التنوع الأحيائي واستدامة النظم البيئية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com