عبدالرحمن الشومر ألحان راقية ورؤية سبقت وقتها

جدة – فواز المالحي
الفنان السعودي عبدالرحمن الشومر يُعد من الأسماء التي ساهمت مبكراً في تشكيل ملامح الأغنية السعودية الحديثة، إذ قدّم في بداياته الفنية ألبومات غنائية اتسمت بالطرب الكلاسيكي والموسيقى الراقية، حتى إن الفنانة أنغام أبدت رغبتها بالمشاركة الفنية معه خلال تلك المرحلة.
وانشغل الشومر لاحقاً بصناعة الألحان وتجهيز الأصوات الفنية والإشراف الموسيقي، ليساهم في تطوير الأغنية الشعبية السعودية التي بدأت تفقد بريقها مع نهاية السبعينات، مقدماً رؤى موسيقية مختلفة نقلت هذا اللون إلى مساحة أكثر حداثة وتنظيماً.
كما لحّن لعدد من نجوم الأغنية، وأشرف على إنتاجات فنية لسنوات طويلة، وكان أحد الأسماء المرشحة لتلحين إحدى دورات مهرجان مهرجان الجنادرية، قبل أن يتم إبعاده بصورة مباشرة نتيجة تدخلات فنية في تلك الفترة.
وتُعد أعمال عبدالرحمن الشومر الغنائية من الإنتاجات التي سبقت زمنها، حيث قدّم خلال الثمانينات والتسعينات ألحاناً وأعمالاً ذات طابع كلاسيكي وموسيقى متقدمة قياساً بتلك المرحلة، إلا أن ضعف التوزيع والدعاية، إضافة إلى ابتعاده عن ملاحقة الشهرة، حدّ من انتشار تلك الأعمال، خصوصاً خلال ارتباطه مع الفنان خالد عبدالرحمن وزملائه ضمن شركة الأوتار الذهبية.



