«السعد» تكشف الآثار السلبية للشتائم بين الوالدين أمام الأبناء: ولاءات منقسمة وجراح خفية

الاتجاه ـ متابعات
حذرت المستشارة الأسرية والمدربة المعتمدة، عبير السعد، أن «الخلافات الزوجية المتكررة أمام الأبناء، خصوصًا عندما تتضمن تجريحًا أو إهانة من أحد الوالدين للطرف الآخر، أو الاستمرار في ذمه وشتمه حتى في غيابه، قد تدفع بعض الأبناء إلى الانحياز عاطفيًا لأحد الوالدين على حساب الآخر، وغالبًا ما يكون ذلك لصالح الطرف الذي يرونه أضعف أو أكثر تعرضًا للأذى».
وأوضحت في تصريحات وفقا لـ صحيفة «عاجل» أن «هذا الانحياز يؤثر في طبيعة العلاقات داخل الأسرة، ويولد لدى الأبناء صراعًا نفسيًا وشعورًا بالولاء المنقسم بين الوالدين، ما قد ينعكس سلبًا على استقرارهم العاطفي والنفسي».
وأضافت «السعد» أن «هذه الحالة قد تؤدي إلى تراجع العلاقة مع أحد الوالدين أو تكوين صورة سلبية عنه، وقد تمتد آثارها إلى مراحل متقدمة من العمر إذا لم تُعالج الخلافات الأسرية بأساليب صحية تحافظ على مكانة كلا الوالدين في نفوس الأبناء».
وقالت «السعد» إن «الأبناء ليسوا طرفًا في الخلافات الزوجية، وإن إشراكهم بشكل مباشر أو غير مباشر في النزاعات الأسرية يحمّلهم أعباءً نفسية تفوق قدرتهم على الاستيعاب، ويؤثر في شعورهم بالأمان والانتماء داخل الأسرة».
وشددت على أن «الخلافات الزوجية أمر طبيعي في مختلف الأسر، إلا أن الوعي في إدارتها، واحترام كل طرف للآخر أمام الأبناء، يمثلان ركيزة أساسية لحماية صحتهم النفسية وبناء شخصيات متوازنة قادرة على إقامة علاقات صحية ومستقرة في المستقبل».



