بحث جديد: الصوم المرتبط بالعلاج الكيماوي قد يبطئ تطور سرطان المبيض

كشفت دراسة إيطالية حديثة أجراها باحثون من مستشفى جامعة أوجستينو جيميلي أن الصوم لفترات محددة حول جلسات العلاج الكيماوي قد يسهم في تحسين استجابة مريضات سرطان المبيض للعلاج وإبطاء تطور المرض في مراحله المتقدمة. شملت الدراسة 36 مريضة بسرطان المبيض في المرحلتين الثالثة والرابعة، وجرى تقسيمهن إلى مجموعتين؛ الأولى استمرت في اتباع نظامها الغذائي المعتاد أثناء تلقي العلاج، بينما التزمت الثانية بالصوم لمدة 36 ساعة قبل جلسة الكيماوي و24 ساعة بعدها.
وأظهرت النتائج أن المريضات اللاتي التزمن بالصوم حققن استجابة أفضل للعلاج مقارنة بالمجموعة الأخرى، حيث سجلن فترة أطول من السيطرة على المرض بلغ متوسطها 38 شهرًا، مقابل 24 شهرًا فقط لدى المريضات اللاتي لم يصمن. ويشير الباحثون إلى أن هذه الفروق قد تعكس تأثير الصوم في تحسين فعالية العلاج الكيماوي وتعزيز قدرة الجسم على مقاومة تطور الخلايا السرطانية.
ويرجح الفريق العلمي أن أحد التفسيرات المحتملة لهذه النتائج يعود إلى انخفاض مستويات هرمون الإنسولين خلال فترات الصوم، وهو هرمون يرتبط بآليات نمو الخلايا، بما في ذلك الخلايا السرطانية، ما قد يقلل من الإشارات التي تدعم انتشار الورم.
ورغم هذه النتائج الواعدة، يؤكد الباحثون أن علاج سرطان المبيض في مراحله المتقدمة لا يزال يمثل تحديًا طبيًا كبيرًا، وأن الصوم لا يمكن اعتباره بديلاً عن العلاج التقليدي، بل يُنظر إليه كعامل مساعد يحتاج إلى مزيد من الدراسات لتقييم أمانه وفعاليته على نطاق أوسع. كما يشددون على أهمية الحذر عند تطبيق أي تدخل غذائي خلال العلاج الكيماوي، نظرًا لاختلاف الحالات الصحية للمرضى.
وتسلط الدراسة الضوء على أهمية البحث عن وسائل بسيطة ومنخفضة التكلفة يمكن أن تساهم في تحسين نتائج العلاجات التقليدية، وفتح آفاق جديدة في مجال دعم مرضى السرطان وتعزيز جودة حياتهم أثناء العلاج.



