ثقافة وفن

د. فوزي عيسى يستعرض رحلته بين النقد والإبداع بأسبوعية القحطاني

القاهرة – الاتجاه:

شهدت أسبوعية د. عبدالمحسن القحطاني، في أمسيتها الثقافية، لقاءً أدبياً وفكرياً مميزاً استضافت فيه د. فوزي سعد عيسى، بمقر الأسبوعية بمصر.

وجاءت هذه المحاضرة التي حظيت بحضور نخبة من المثقفين والأدباء والإعلاميين تحت عنوان “رحلتي بين النقد والإبداع”.

وتولت إدارتها ببلاغة واقتدار د. رانيا فوزي عيسى. ويُمثّل د. فوزي عيسى إحدى القامات الأدبية البارزة التي تركت بصمة واضحة في المشهد الثقافي العربي؛ إذ نجح ببراعة في الجمع بين عمق الرؤية النقدية وتدفق التجربة الإبداعية، متكئاً على رصيد نقدي وشعري ثري أسهم في إثراء المكتبة العربية.

وقد افتتحت مديرة اللقاء الأمسية باستعراض المحطات الأكاديمية والسيرة الذاتية الحافلة للضيف، بوصفه أستاذ الأدب والنقد بجامعة الإسكندرية، ومقرر اللجنة العلمية، والحائز على العديد من الجوائز المرموقة في مجالي الأدب والنقد.

وعقب ذلك، ألقى مضيف الأمسية د. عبدالمحسن القحطاني كلمة مؤثرة رثى فيها الشاعر الراحل يحيى توفيق حسن، مذكراً الحضور بقصيدته الشهيرة في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، ومصححاً المغالطة الشائعة بنسبتها إلى الشاعر نزار قباني. كما أثنى القحطاني على القيمة العلمية والأدبية السامقة للضيف، مشيداً بدوره المشهود في إثراء الحركة النقدية والإبداعية، ومشيراً إلى أنه -على غير عادته- لم يلجأ للبحث عن معلومات حول الضيف في المصادر لمعرفته الوطيدة والعميقة بهذا اللغوي الفذ.

من جانبه، استهل د. فوزي عيسى محاضرته بتقديم وافر الشكر والتقدير للمضيف ولجميع الحاضرين، مثمناً الفرصة الثمينة التي أتاحتها له الأسبوعية للحديث عن مسيرته التي بدأت بواكيرها في مرحلة الدراسات العليا مع الشعر العربي في جزيرة صقلية، ثم أطروحة الدكتوراه في الأدب العربي في الأندلس.

وأوضح المحاضر أن فترة تكوينه النقدي الحقيقية صُقلت أثناء فترة عمله بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، والتي أصدر خلالها العديد من الدراسات النقدية والتطبيقية المتميزة، متناولاً قراءة النص الأدبي في مناهجه القديمة والحديثة.

كما عرج في حديثه على تجاربه في تحقيق المخطوطات، والتي أسفرت عن إخراج “ديوان ابن الجياب الغرناطي” في نحو 700 صفحة، إلى جانب جمع الشعر الصقلي في ديوان واحد، فضلاً عن إسهاماته في أدب الطفل التي أثمرت أربعة كتب متنوعة، وكتاباته في النقد الروائي.

وفي جانب الإبداع الشعري، أفاض الضيف في الحديث عن تجربته مستشهداً بإلقاء مقتطفات من قصائده البارزة مثل “نساء غرناطة”، و”وليمة للشعر”، و”في محراب سيد الشعر”.

ثم فتحت الأمسية باب النقاش الذي أثرى اللقاء بمداخلات وتساؤلات قيمة قدمها كوكبة من الحضور، وهم: الدكتور أحمد فرحات، والدكتور السيد أبو شنب، والدكتور عبد الواحد محمد، والدكتور محمد حبلص، والدكتور عزوز إسماعيل، والدكتور سيد خلف، والدكتورة سلوى زكري، والأستاذ نبيل بسيوني، والأستاذ هشام محجوب، والأستاذ السيد حسن، والدكتورة سهام الزعيري،بالإضافة إلى مداخلة ختامية من د. عبدالمحسن القحطاني.

وفي رده على هذه المداخلات، وكشف المحاضر عن حلمه القديم في دخول الحقل الإعلامي، وهو الطموح الذي حالت الظروف دون تحقيقه.

وفي ختام الأمسية، جرى تكريم الضيف الكريم من قِبل الأستاذ أحمد الشدوي، في حين كرمت الدكتورة سهام الزهيري مديرة المحاضرة تقديراً لإدارتها المتميزة لدفة الحوار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com