أبي …الحبيب

كتب : حمود بن عبدالرحيم الزهراني
كان يوم السبت الخامس و العشرون من الشهر الخامس للعام السابع والثلاثون و ربعمائه و الف يوم استثنائي
على غير العادة ليس لكونه يوم إجازة وليس لكونه يوما عاديا فقط من أيام الأسبوع .
أُدخل أبي للمستشفى إثر مرض المَ به منذ ست عشر يوما أفقده للكلام وحشرجة في صدره, ونحن نُلاحظ
حالته الصحية مع الاستشاري إلا أن الست الأيام الأخيرة بدأت حالته تسوء يوما بعد يوم .
إلا أن القدر كان أقوى وأسرع من الجميع ، وفي هذا اليوم حظيت بمرافقته لكي أرصد لحظاته الأخيرة
كان أبي نعم العبد صابراً محتسباً لا يتأوه إلا بالحمد والشكر , وهو في شدة مرضه لم يشتك أو يتذمر
على قضاء الله وقدرة حينها أدركت بأن الموت حق والحياة حق فمن صبر وأحتسب فهو بأذن الله سوف يُزف
إلى جنه عرضها السموات والأرض, وفي هذا اليوم كان الزوار يأتون فُرادى وجماعات فتبادر إلى ذهني بأن
الله قد قال في مُحكم التنزيل قال تعالى ( ولكلَ أُمة أجلٌ فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعةً ولا يستقدمون)الأعراف
وأنا في خلجات فكري سارح تلقيت اتصال من أخي الأكبر ( أبو عبدالله ) يُبلغني بقدومه فأدركت بأن حبيب
القلب سوف يلفظ أنفاسه في هذا اليوم لنرصد معا آخر لحظات أبي لاستشعارنا بعظم المسئولية.
أبي ترجلت أيه الفارس عن فرسك , وقد تفانيت في خدمة الوطن وغرست فينا ذلك، فقد صنعت المستحيل لأنك
لا تخشى إلا الله ، خدمت الوطن بما يقرب الأربعين عاما منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز.
ضحيت بالغالي والرخيص وبعطاء دون انقطاع،أبي أقترن أسمك بالرحيم سبحانه فقد كُنت رحيما بالقتلة والمجرمين
حين كُنت رجلا من رجال الشرطة ,أبي قد كُنت للكرم عنوان حين كان قلبك مفتوح وبابك مفتوح لجل أفراد القبيلة
في عهد المؤسس الملك عبدالعزيز رحمكما الله جميعا .
أبي كان الفراق صعب وقد تجرعت مرارته ,لم أفكر يوما بترك من نحب إلا عندما نظرت إلى وجهك الجميل
وكأنه البدر في ليل تمامه ,فتأكدت بأن هناك أمور في حياتنا ليس لنا في قبولها أو رفضها خيار ,وكل ما بوسعنا
إلا أن نختار الجانب المشرق فيها ,فقد رحلت وتركت لنا جوانب مشرقة في حياتك, فأحد هذه الجوانب الوالدة حفظها
الله من كل سوء والبسها الله لباس العافية والصحة الدائمة , إلى جنة الفردوس أبي وجميع المسلمين.
قاعدة :
قال الثوري لابن أبي ذئب :إن اتقيت الله كفاك الناس, وإن اتقيت الناس لم يغنوا عنك من الله شيئا.




رحم الله والدك واسكنه فسيح جناته
رحم الله الشيخ الجليل عبدالرحيم بن عيد وجميع موتى المسلمين والله يجمعنا بهم جميعا في جنات النعيم ومن خلف مثلكم أخي حمود لم ينقطع ذكره الطيب إنا لله وإنا إليه راجعون
*الاخ العزيز حمود عبدالرحيم رحم الله والدكم واسكنه جنات النعيم وجعل الجنة مقولنا وميوله
مقال جميل وكتب الله اجركم والاجمل منه طلتك الجميل ياجميل
السلام عليكم اخي العزيز حمود يعلم الله كم حزنت لفراق والدكم ووالد الجميع جدي عبدالرحيم فقد كان نعم الرجل صديق للجميع محبوب فأحبه الناس فاسأل الله العزيز الرحيم ان يغفر له ويجعل قبره روضه من رياض الجنه ويلهمكم الصبر على فراقه واحسن الله عزاكم وعزانا