ثقافة وفن

محمد السليمان مطور الشعبي .. وصاحب البصمة الخاصة

جدة – فواز المالحي

تعرضت الساحة الفنية السعودية لمراحل تطور وتجديد خلال التسعينات الميلادي، من حيث تطوير الايقاع وطواريق اللحان التراث، والتي ساهم فيها نخبة من نجوم الاغنية السعودية الشباب تلك الفترة، وبرز الفنان السعودي محمد السليمان احد أولئك المحدثين لحياة الأغنية.

محمد السليمان اول من حدث الاغنية الشعبية والبسها اصوات الدرامز والأدوات الموسيقية الحديثة على التوزيع الموسيقي في تلك المرحلة، مما زاد عليه العتاب من عمالقة الأغنية الشعبية مثل الفنان الكبير الراحل سلامة العبدالله ، حين اصدر السليمان البوم ( دخيلك ) والذي حقق مبيعات عالية قاربت مليون نسخة كاسيت، مما ادى الى انقطاع الالبوم من الاسواق ، واعيدت طباعته بعد عام الاصدار .

وتتالت النجومية في اوجها ليأتي البوم “سيف العشق” والبوم “شوقي وشوقك” أستمراراً للنجاح في التطوير الذي أحدثه السليمان من تطوير الاغنية الشعبية واصبحت محببة للمستع بشكل الجديد، ولفت انتباه كبار الشعراء والمثقفين المهتمين بالتراث والفلكلور. اذ حضرت في المرحلة نفسها اسماء فنية كبيرة ونجوم، ولكنهم قليلاً ما كان لديهم الجرأة في التطوير.

لم تكن فكرة التطوير للاغنية الشعبية صدفة، حيث قدم السليمان البومات عاطفية كلاسيك، ولكنه تنبه في بداية التسعينات الى غياب الالحان الشعبية واستعان بقصائد والحان الشاعر الكبير خلف بن هذال، وتطوير الايقاعات الصعبة مثل ايقاع اغنية “تكهربي” للفنان خلف بن هذا ، والتي تمثل الوجه البداوي الغائب عن الالحان النجدية على وجه الخصوص، واصدر البوم “الاقدار” ثم البوم “الكنة” واللأتي حققت انتشاراً واسع حينها .

انتقلت الفكرة لتنضج في الكويت لإصدار البوم “صوت المعاميل” الذي كان ممتلئ بالالحان والنصوص العميقة. والذي استعرض فيه السليمان الايقاعات وجمال اصوات البيانو على الالحان الشعبية. اجتمع في العمل شعراء كبار منهم الشيخ محمد بن ابراهيم البراهيم «الوافي» وخلف بن هذال و مساعد الرشيدي واحمد الناصر وغيرهم .

واصبح الفنان محمد السليمان اسم فني مستقل يسير في خط موازي متأثراً بالافكار الجنونية كما وصفه بها الشاعر الكبير الراحل مساعد الرشيدي، وانتقل النجاح الى مسرح حفلات ابها الغنائية وحفلات جدة الغنائية والحفلات الخارجية في الخليج.

واصل السليمان مسيرته الفنية بالانتاج من خلال شركة الاوتار الذهبية حتى عام 2008م وتعامل مع روتانا ثم عاد الى الاوتار الذهبية بعمل رسمي واحد عام 2010 بعنوان عشرة سنين ، وكان هو الاخير بعد توقف الانتاج بسبب القرصنة الرقمية التي حدثت في سوق الكاسيت والسيدي وضعف شركات الانتاج، وارتفاع كلفة الانتاج الخاص .

إلا انه في 2012 عام بعمل سينقل واستمر العطاء في انتاج الاعمال الخاصة والمنفردة والبث على اليوتيوب والتسجيل للقنوات الاذاعية والتلفزيونية والمهرجانات ، وفي مطلع 2019 قرر السليمان تشييد ستديو خاص به لإنتاج اعماله وبثها عبر قناته الرسمية على اليوتيوب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com