الأولى
الباحة في قلوبنا

شهدت الباحة في الآونة الأخيرة إنتعاشاً ملحوظاً في السياحة الداخلية ، ومما شاهدناه ايضاً إنتشار المرافق الجميلة والمنتزهات التي تستقطب العائلات من مختلف الاعمار، المنطقة بها الكثير من الإمكانيات التي لم تستغل بعد وتحتاج الى التوجيه والتركيز فقط .
وان يتجه المهتمين بالاستثمار في تقديم الماكولات العالمية، و فتح مقاهي ريفية بجوار السدود لتأخذ شكل البحيرة ،انتشار ظاهرة الكرفانات والنزل الريفية الجميلة المطلة على مساحات خضراء واكواخ جميلة بزرت بشكل جميل جداً، ولكن اسعارها مرتفعة بعض الشيء، نحتاج نزلاً ريفية بمساحة اصغر للعائلات الصغيرة وبسعر مقبول بحيث يستمتع الزائر ويلمس جمال الطبيعة وسحرها.
التطوير السياحي اتسع من خلال انتشار المتاحف والقرى الاثرية ، فهذه الظاهرة ناجحة بكل المقاييس ، فهي تتيح وتقدم للصغير والكبير ومن يزور المنطقة لأول مرة رؤية واضحة عن المكان والأنسان وكيف كانت حياتهم ومعيشتهم وأدواتهم في الماضي وياحبذا لو اقيمت فيها عروض حية عن طريقة الحراثة والزراعة كما شاهدنا في القرية الاثرية في الاطاولة .
لقد شهدت المنطقة تطوراً سريعاً ،ولكن تحتاج الى تركيز اكثر ، فبعض المنتزهات وارصفة الطرق تحتاج للتشجير المكثف، فزائر المنطقة الذي يزورها لأول مرة يحتاج للتغذية البصرية حتى يكرر زيارته لها وتأسره من اول زيارة، فهناك العديد من أنواع الأشجار ذات المنظر الجميل والتي لاتحتاج الى عناية ومياة وفيرة ، وبعض المنتزهات تحتاج الى رقابة اكثر من ناحية النظافة وتوفير حاويات اكثر على الطرق في والمنتزهات.
على كل متنزه ان يترك مكانه افضل مما جاءه فتلك مسؤوليتنا جميعا فالبيئة بيئتنا، نحن واطفالنا نعيش فيها ويجب علينا المحافظة عليها بأبهى صورة ، فلا بد من الاهتمام بالمنطقة لأنها تمثلنا امام العالم اجمع، وجزء لا يتجزاء من تراثنا وهويتنا ، فهل يقبل الانسان العاقل بدخول ضيف الى منزله وهو بحالة من الفوضى وعدم الاهتمام ،ام انه سيستعد جيدا لهذا الضيف بجعل المكان نظيفا مرتبا وتعطيره باجود انواع البخور استعدادا لقدومه ، فلو اننا طبقنا هذا الامر بشكل موسع ليشمل بيئتنا المحيطة بنا واماكن تواجدنا لأصبحنا بحال افضل .
مقال: ليلى سعيد الزهراني



