زايده حقوي: “السعلوة” تغلغلت في وجداني وظلت زاد طفولتي ، والقصة باقية طالما هناك مشاعر تُروى

حوار – مريم الحسن:
القاصة (زايده حقوي) ضيفة حوارنا الرمضاني الليلة، وهو الحوار الذي نقترب فيه من حياة وفكر ضيوفنا عبر أكثر من نافذة، نقلب فيها أوراقهم، وننصت لتجاربهم، ونجعل من أيام وليالي الشهر الفضيل مرتكزًا لبعث الذكريات، المتصلة بفن القصة القصيرة …..
هذا الحوار تم بالتشارك مع “ملتقى القصة القصيرة الإلكتروني”.
ماهي قصتك مع الأساطير، والقصص الشعبية الرمضانية في منطقتك، وكيف كتبت عنها؟
القصص الشعبية والأساطير كثيرة مثل (السعلوة وغيرها) كانت زاد طفولتي، تغلغلت في وجداني عبر حكايات الجدات في ليالي رمضان، حيث كانت الأحاديث تتسع مع السمر، فننسج من الخيال واقعًا ومن الواقع خيالًا. لم أكتب عنها بل رويتها لأطفالي فقد تغلغت في ذاكرتي وارتبطت بمزيج من الضحك، كلما تذكرت خوفي عند سماعها.
رمضان محفز للكتابة، هل من (ق ق ج) لك عن أجواء الصيام؟
“في آخر ساعة من الصيام، كان الصغير يعد الثواني على عقارب الساعة،
وحين دق المؤذن، قفز فرحًا..
لكنه لم يكن جائعًا، كان فقط يريد أن يجرب شعور الكبار.”

ثمة مواقف “غير متوقعة” صادفت مسيرة صيامك، فيها عبرة أو طرفة، هل تشاركنا إياها؟*
ذات رمضان، كنت أظن أنني قوية بما يكفي لتحضير وليمة العائلة كاملة وحدي، ولم أدرك أن الطهي في صيام الصيف اختبار صبر! حين انتهيت، كان التعب قد أنهكني لدرجة أنني نمت ولم أستيقظ إلا على السحور، فضحك الجميع قائلين: “كنتِ الطاهية الوحيدة التي لم تتذوق من طبخها!”
ماهي تجربتك مع قصص الفانتازيا كتابة؟
الفانتازيا ليست هروبًا من الواقع، بل طريقة أخرى لفهمه. أكتبها حين أريد أن أكسر قيود المنطق، وأترك العوالم تتداخل بين الممكن والمستحيل، فأخلق شخصيات تحيا بين الأسطورة والواقع في خيالي، وكأنني أبحث عن حقيقة مخفية بين السطور.

في عالمك الشخصي، كيف تمضي تعاملاتك مع الأسرة والوقت وأصناف الطعام في رمضان؟
رمضان عندي توازن بين الروح والجسد، أحرص على أن يكون وقتي بين الكتابة، والعمل، والتواصل مع العائلة، والتأمل.
الأطعمة في رمضان ليست مجرد أطباق، بل ذكريات متجسدة في النكهات، فكل وجبة تحمل حكاية، وكل سفرة هي امتداد لميراث من المحبة.

تواجه القصة القصيرة تحديات وجودية، كيف ترى هذا التحدي، وما واجب كتابها لتعزيز مكانتها؟*
القصة القصيرة ليست في أزمة، بل العالم يتغير وذائقة القارئ تتشكل في أشكال جديدة. التحدي الحقيقي هو أن نكتب قصصًا تلامس القارئ، وتعزف على أحاسيسه تتحدى فكره، وتُشعره بأنه جزء منها.
على كُتّاب القصة أن يطوروا أساليبهم، يستفيدوا من التكنولوجيا، ويوصلوا صوت القصة القصيرة إلى فضاءات جديدة، لأنها ستبقى ما دامت هناك مشاعر تُروى.



