انطلاق النسخة الافتتاحية من مهرجان دبي مول للموضة

الاتجاه ـ متابعات
مع الإعلان الرسمي عن انطلاق النسخة الافتتاحية من “مهرجان دبي مول الموضة”. الحدث الذي طال انتظاره، والذي يتم تنظيمه بشراكة استراتيجية مع منصة “لنا” الإعلامية، تحولت ردهات دبي مول الشهيرة من مجرد ممرات للتسوق الفاخر إلى ساحة كرنفالية تعج بصناع الموضة، والطلاب، والمبدعين.
انطلقت الفعاليات بجلسة “ماستر كلاس” رئيسية تصدرها خبير التجميل والفنان العالمي محمد هنداش. الجلسة لم تكن مجرد درس في تقنيات التجميل، بل تحولت إلى حوار فني استعرض فيه هنداش فلسفته الخاصة التي تمزج بين الفنون الجميلة وعالم المكياج، وسط تفاعل حي من الحضور الذي غصت به المقاعد. هذا الاختيار لافتتاح المهرجان بورشة تعليمية بدلاً من عرض أزياء تقليدي، حمل رسالة ضمنية واضحة من المنظمين مفادها أن “مهرجان دبي مول للموضة” هو منصة للمعرفة والإلهام في المقام الأول.
حيث يترقب الجمهور بشغف الجلسة التي سيقدمها منسق أزياء المشاهير المعروف “سيدريك حداد”. ومن المنتظر أن يقدم حداد، الذي ارتبط اسمه بأهم إطلالات النجوم العرب، خارطة طريق للمهتمين بمجال “الستايلينغ”، مركزاً حديثه حول “فن الجاهزية للكاميرا” وكيفية تكييف المظهر الشخصي ليتناسب مع متطلبات العصر الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، وهو موضوع يلامس اهتمامات الجيل الجديد من المؤثرين وصناع المحتوى.
وفي زاوية أخرى من زوايا النقاش الثقافي، تأتي مشاركة المؤثرة وخبيرة الموضة “مرام زبيدة” لتضفي بعداً فكرياً على الحدث، عبر جلستها التي تتناول “الرموز الثقافية في التنسيق المعاصر”.
ولأن الموضة هي صناعة ضخمة تحركها الأرقام والاستراتيجيات، لم يغفل المهرجان الجانب الاقتصادي “بيزنس الموضة”. فقد خصص البرنامج حيزاً واسعاً لنقاشات الطاولة المستديرة التي تديرها قامات إعلامية متخصصة مثل لويز نيكول ورامية فراج. هذه الحوارات التي انطلقت اليوم وتستمر غداً، تفتح ملفات شائكة ومعقدة، أبرزها تأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل التصميم والإنتاج، وكيف يمكن للتكنولوجيا أن تعيد رسم خارطة الموضة في السنوات الخمس المقبلة. كما تتطرق النقاشات إلى التحديات التي تواجه العلامات التجارية الإقليمية في سعيها للنمو المالي والمنافسة في سوق عالمية شرسة، مما يوفر مادة دسمة للمحللين الاقتصاديين ورواد الأعمال الحاضرين في المهرجان.
وتتجه الأنظار يوم غد نحو ذروة الحدث وختامه الفاخر. وتشير المعلومات إلى أن إدارة المهرجان قد أعدت لليلة ختامية استثنائية ستنقل الفعاليات من أروقة المول المفتوحة إلى أجواء “فندق أرماني دبي” الأكثر خصوصية وفخامة. هناك، سيقام حفل فاخر لتوزيع “جوائز دبي مول العالمية للموضة”، وهي مبادرة تهدف لتكريم المبدعين الذين تركوا بصمة واضحة في المشهد المحلي والدولي.
ولعل الحدث الأبرز الذي ينتظره الجميع في حفل الختام هو عرض الأزياء الحصري الذي ستقدمه المصممة العالمية الشهيرة “ريم عكرا”. عكرا، التي نقلت الذوق العربي إلى السجادة الحمراء في هوليوود، ستقدم عرضاً خاصاً يُتوقع أن يكون بمثابة مسك الختام الذي يجمع بين سحر “الهوت كوتور” وبين عراقة المكان، لتؤكد بذلك دبي مجدداً أنها ليست مجرد سوق استهلاكية كبرى، بل هي عاصمة حقيقية قادرة على استقطاب وإنتاج الفن والجمال.



