
الاتجاه – جدة
ترى الأديبة والكاتبة حليمة مظفر، بصفتها مستشارة إعلامية، أن التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي اليوم منحت الجيل الجديد فرصًا غير مسبوقة للوصول السريع إلى الشهرة، في وقت لم يكن الطريق بهذه السهولة أمام الأجيال السابقة.
وتؤكد مظفر أن الجيل الحالي من الإعلاميين والصحافيين “محظوظ” بما توفر له من أدوات رقمية ومنصات تواصل اجتماعي اختصرت المسافات، وساهمت في صناعة الأسماء خلال فترات وجيزة، مقارنة بجيلها الذي جاء في مرحلة انتقالية بين جيل الريادة والجيل الرقمي.
وتوضح أن جيلها بدأ من الصفر، وواجه تحديات مضاعفة، إذ كان عالقًا بين وصاية جيل سابق حظي بفرص الريادة والشهرة، وبين جيل حالي لا يدرك حجم التضحيات التي بُذلت لتمهيد الطريق أمامه. وتشير إلى أن ذلك الجيل كان الأكثر كفاحًا، حيث خاض معارك فكرية حادة، وأسهم في تشكيل الوعي الإعلامي رغم الصعوبات.
وتستعيد مظفر جزءًا من تجربتها الشخصية، مشيرة إلى أنها واجهت في بداياتها حملات من الشتم والتهديد والتحريض، في ظل ضعف الوعي وانتشار تيارات فكرية متشددة آنذاك. وتضيف أن تلك المرحلة، رغم قسوتها، أسهمت في صقل التجربة وتعزيز القدرة على المواجهة.
وفي مقارنة لافتة، تبدي دهشتها من ردود فعل بعض الكتّاب اليوم تجاه انتقادات بسيطة لا تتجاوز اختلاف الرأي، معتبرة أن ما يواجهه الجيل الحالي لا يقارن بحجم التحديات التي واجهها جيلها.
وتختتم حليمة مظفر حديثها بالتأكيد على اعتزازها بالانتماء إلى ما تصفه بـ”الجيل الذهبي”، ذلك الجيل الذي عاش زمن الصحافة الورقية، وعايش ما قبل الإنترنت، وشهد التحولات المتسارعة في المنطقة، ما أكسبه تجربة إنسانية ومعرفية ثرية واستثنائية.



