مجتمعات

غزاوي.. مديرا لجمعية الفنون والثقافة بجازان

جازان – حمد دقدقي
اصدر مدير عام الجمعية الوطنية للفنون والثقافة الاستاذ خالد الباز قرارا بتكليف الاستاذ عيسى محمد غزاوي مديرا لجمعية الفنون والثقافة بمنطقة جازان وجاء قرار تكليفه امتدادًا طبيعيًا لمسيرة طويلة من العطاء الثقافي والفني تقديرًا لما قدمه من جهودٍ في دعم المواهب، وتنشيط الحراك الثقافي، وترسيخ حضور الفن والتراث في وجدان المجتمع.
ثلاثون عامًا مضت، وعيسى غزاوي يحمل الفلكلور الجيزاني كما يحمل العاشق ذاكرته الأولى؛ يقدمه بمحبةٍ تليق بتاريخ المكان، ويمنحه الحياة في كل مهرجان ومحفل وطني. لم يكن حضوره مجرد مشاركة عابرة، بل كان روحًا تسكن المشهد الشعبي، وصوتًا يحرس الأغنية القديمة من النسيان.

وفي المهرجان الوطني للتراث والثقافة “الجنادرية”، قاد لجنة الفنون الشعبية، فظهرت جازان بثوبها الموشّى بالكادي والفل، وبإيقاعاتها التي تشبه دفء الإنسان الجيزاني وصدق انتمائه. هناك، لم يكن يمثل منطقة فحسب، بل كان يحمل ذاكرة وطنٍ كامل تتحدث بلغة الفن والجمال.

ومن خلال رئاسته للجنة التراث والفنون الشعبية بجمعية الثقافة والفنون، ظل يفتح للأجيال أبواب الحكاية القديمة، مؤمنًا بأن التراث ليس صورةً معلقة على جدار الزمن، بل هوية وطن يجب أن تبقى حيّة في الوجدان.

وفي حديثه بعد صدور قرار التكليف، عبّر غزاوي عن امتنانه لهذه الثقة، مؤكدًا أن الثقافة والفنون تمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز جودة الحياة وتنمية الهوية الوطنية، في ظل الدعم الكبير الذي يحظى به القطاع الثقافي عبر رؤية المملكة 2030، مشيرًا إلى ما تزخر به جازان من إرثٍ ثقافي ومواهب إبداعية تجعلها وجهةً ثقافية استثنائية. هكذا يمضي عيسى غزاوي في رحلته… لا كموظفٍ يدير مؤسسة ثقافية فحسب، بل كإنسانٍ اختار أن يكتب اسمه على جدار الذاكرة الشعبية، وأن يجعل من الفن الشعبي رسالة وفاء للأرض والناس والتاريخ، حتى غدا واحدًا من الأصوات التي تشبه جازان كثيرًا… عذوبةً، وصدقًا، وبقاءً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com