مقالات

لا تنتظر العطش… الجسم يطلب الماء قبل أن ينطق

43 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

صيدلي د. صبحي الحداد

 يُعّد الماء العنصر الأساسي لإستمرار الحياة، فهو يشكل نحو 60% من جسم الإنسان، ويدخل في جميع العمليات الحيوية تقريباً، من تنظيم درجة حرارة الجسم، ونقل العناصر الغذائية، إلى الحفاظ على وظائف الدماغ والكلى والقلب. ومع ذلك، لا يزال كثير من الناس لا يشربون الماء إلا عند الشعور بالعطش، وهي عادة غير صحية، لأن الإحساس بالعطش يعني أن الجسم قد بدأ بالفعل مرحلة من نقص السوائل.

فمن الناحية الطبية، يعتبر العطش إشارة متأخرة نسبياً إلى حاجة الجسم للماء، وقد يكون الجفاف قد بدأ بالفعل بدرجات متفاوتة، خاصة لدى كبار السن والأطفال، إذ قد لا يشعر بعضهم بالعطش بالوضوح الكافي. وحتى الجفاف البسيط يمكن أن يؤدي إلى الصداع، وضعف التركيز، والإرهاق، وتقلب المزاج، وانخفاض القدرة على الأداء الذهني والبدني.

ولهذا ينصح الخبراء بجعل شرب الماء عادة منتظمة طوال اليوم، وليس استجابة للعطش فقط. ويمكن توزيع الكمية على فترات متقاربة، مع زيادة الاستهلاك في الأجواء الحارة، وأثناء ممارسة الرياضة، أو عند فقدان السوائل بسبب التعرق أو الحمى.

أما الكمية اليومية المناسبة، فلا توجد قاعدة واحدة تناسب الجميع، لأنها تختلف بحسب العمر، والوزن، والنشاط البدني، ودرجة حرارة الجو. إلا أن التوصيات العامة تشير إلى أن معظم البالغين يحتاجون إلى نحو 2 إلى 3 لترات من السوائل يومياً، أي ما يعادل 8 إلى 12 كوباً من الماء تقريباً، مع زيادة الكمية عند الحاجة. كما يمكن الحصول على جزء من الاحتياج اليومي من الفواكه والخضراوات الغنية بالماء، مثل البطيخ والخيار والبرتقال.

إن أفضل وسيلة للتأكد من كفاية شرب الماء هي المحافظة على لون بول أصفر فاتح، والحرص على حمل عبوة ماء أثناء العمل أو التنقل، وجعل شرب الماء جزءاً من الروتين اليومي. فالماء ليس مجرد مشروب يروي العطش، بل هو دواء وقائي يحافظ على صحة الجسم وصفاء الذهن وجودة الحياة.
وسلامتكم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com