مقالات

اليوم الوطني السعودي ٩٦.. عزنا بطبعنا

6 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

بقلم: فلاح بن علي الزهراني

  • التجديد والاعتزاز:

لم يكن الاحتفال باليوم الوطني السعودي تكراراً لنمطية مستهلكة، ولا بروتوكولاً مجتَرّاً للماضي، بل هو طاقة واثبة لمزيد من الارتقاء والعطاء، وقفة شكر وامتنان، مفكرة حافلة بالأمجاد، تسلسلاً رتبياً للأحداث، إلهاماً للأجيال، ربطاً بين الماضي والحاضر، اعتداداً بالبطولات، تعميقاً للجذور، تغذية رافعة لمقومات القوة والمنعة، الأصالة والرصانة. اعتراف بفضل الأجداد، وفاء للأماجد الأول الذين وضعوا الأساس لهذا الكيان المهيب قوةً وقوامة، توثيق لعرى الروابط بين الجغرافيا والتاريخ، وبين الإنسان وأرضه، تعظيم لثرى الوطن. أثر يبقى ودولة تتسامى وترقى، تعزيز للهوية وللأصل والمنشأ، وتكريس للجهود، ودعم للبذل والبناء، احتفاء بالعزة والتمكين، افتخارا بكل ما يرفع شأن الوطن؛ إيقادا ووقودا للانطلاق نحو غدٍ مشرق، استقراء للوقائع، باب مشرع لمستقبل واعد.

  • العبق والفرح:

اليوم الوطني عبق فوّاح لذكرى خالدة، لدولة عظمى توحدت إنساناً وأرضاً تحت مسمى فخم مركب معظم: “المملكة العربية السعودية”.

إنه يوم أغرّ من أيام الزمان مبجل، يظل معتمراً في وجدان الوطن وكيانه.. يوم فرح، يوم عز وسؤدد، يوم عرس وطني مجيد. يوم توحدت فيه القلوب، وانتظمت فيه الصفوف خلف قيادة واحدة، وهدف واحد، وراية عز وشموخ، تهتف بكبريائه الأجيال نشيداً وطنياً بكل حماس وفخر:

سَارِعِي لِلْمَجْدِ وَالْعَلْيَاء

مَجِّدِي لِخَالِقِ السَّمَاء

وَارْفَعِي الْخَفَّاقَ أَخْضَرْ

يَحْمِلُ النُّورَ الْمُسَطَّرْ

رَدِّدِي اللهُ أَكْبَر

يَا مَوْطِنِي

مَوْطِنِي عِشْتَ فَخْرَ الْمُسْلِمِين

عَاشَ الْمَلِكْ لِلْعَلَمِ وَالْوَطَنْ

  • رمزية العلم السعودي:

لمفردات العلم السعودي رمزية متفردة تنطلق من معانٍ سامية سامقة سماوية لا أرضية؛ قومية أو وجدانية. فالأخضر كساء الجنان وبشرى الخير والرخاء والإنماء، والسيف رمز العدل والإنصاف، و«لا إله إلا الله محمد رسول الله» رمز التوحيد والعزة والتمكين.

🇸🇦 إنه علم شرف ورفعة يرفرف عالياً يعانق السماء شموخاً وعزة وألقاً.

  • التجديد والتأكيد:

اليوم الوطني تجديد للوعد بأننا على العهد، مستمسكون بطبعنا الأصيل ومنهجنا القويم، محافظون على إرثنا وثقافتنا وأرضنا وتراثنا، لا نحيد عن ديننا وقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا. نساير الركب، نتفاعل مع مستجدات العصر بتقنياته وتقنيناته، نسابق الزمن لنكون في المقدمة في عالم لا يعترف إلا بالتفوق والأُول.

  • المكانة والتمكين:

اليوم الوطني مدونة فاخرة تحكي مكانة المملكة بصفتها الدولة المركزية التي تعد وتداً للثبات والاتزان، ومقوماً للاستقرار الإقليمي والعالمي؛ بمبادئها وممكناتها ومواقفها المشرفة. دولة راعية للسلام، صاحبة حكمة وموثوقية وقرار نافذ، تسعى لنشر السلام وتحقيق العدالة وتوطيد الأمن والاستقرار.

  • النماء وتعزيز الانتماء:

اليوم الوطني نبض وطني زاخر بالحيوية والحب والوفاء والانتماء والولاء. إلهام يشحذ طاقات الشباب للإبداع والابتكار نحو التميز والتفوق، وتكريس الهمم؛ دفعا للعزائم، ومحفزا للانخراط في عوالم التقنيات والذكاء الاصطناعي والخوارزميات التي توجه مسارات التكنولوجيا لخدمة الحكومات والخدمات المدنية والعسكرية، ليقوموا بالدور المنوط بهم بعد أن هُيّئت لهم الظروف وسُخّرت لهم الإمكانات، ليقودوا العالم بقوة ناعمة تعد فارقاً في التمكين والتكوين.

  • رؤية المملكة ٢٠٣٠:

اليوم الوطني انعكاس لمتحصلات رؤية حكيمة تعد منطلقاً ومكِنةً لنهضة شاملة، لرخاء وتقدم حضاري مذهل تقني وصناعي واقتصادي وثقافي، وآلية لحراك وطني شامل. رؤية سعودية ثاقبة متطلعة تقرأ المستقبل بلغة الأرقام.

لقد شكّلت رؤية السعودية دينامية نهضوية شاملة انعكست برامجها المتعددة على المجتمع لتخلق حيوية فاعلة بروح حماسية منتجة، بدافع ذاتي ينطلق من مسؤولية وطنية واعية وشعور مفعم بالوفاء والانتماء، في ظل وطن طموح واقتصاد مزدهر؛ نماء وبناء، وسعي حثيث بمحفزات كبيرة لتحقيق مستهدفات واثقة واثبة تستند إلى الكفاءة والمسؤولية والمحاسبة. ترى الغد أقرب منه إلى الحاضر، حتى جاء النتاج يسابق الزمن بروح تملؤها الهمة والنشاط والدافعية المطلقة.

  • رعاية الحرمين الشريفين:

تولي الدولة- أيدها الله- مكة والمدينة عناية خاصة بما فيها الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، أذ تنفق على تطويرهما وتهيئتهما الميزانيات المليارية الضخمة لتكونا بالمستوى اللائق تنمويًا وعمرانيًا وخدميًا وجماليًا، وبما يحقق الرفاهية وجودة الحياة لقاطنيها وزائريها. 

  • الاحتفاء والمنجزات:

يأتي اليوم الوطني متوهجاً متوجاً بالمنجزات والنجاحات والشواهد الحية والمشاريع العملاقة الممتدة بطول الوطن وعرضه، وبمتحققات عظيمة. مدن تُشاد ومصانع تُقام، ومعارض دولية تُستضاف وأخرى منتظرة. منتديات وطنية واستثمارات جاذبة، ومدن سياحية وأخرى لإقامة الفعاليات المحلية والدولية. وما استضافة معرض إكسبو الدولي ٢٠٣٠، الذي سيكون بصمة إبداع كنسخة استثنائية في تاريخه، إلا واحدة في سلسلة مهرجانات ومناسبات وطنية بصبغة عالمية، تتلوها استضافة كأس العالم ٢٠٣٤ لتعكس الطموحات التي لا حدود لها، بهمة وشغف ورؤية واعدة.

  • الخاتمة:

عزنا بطبعنا يتسق وفطرتنا السوية السليمة التي جُبلنا عليها كنشأة دينية ثقافية قيمية إنسانية تنبثق من اعتزازنا بديننا وقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة، التي تشكل عمقاً وطنياً متوارثاً متأصلاً. يتجسد في التضحيات الوطنية، وفي سواعد البناء والإنماء، وفي الثبات على المبادئ والمنعة من المساوئ، وفي الحصانة والرصانة، والوحدة والأصالة، وفي الاعتداد بالقدرات والمقدرات، وفي الولاء والانتماء، وفي الصدق والإيثار، وفي البذل والسخاء، وفي المعالي ومكارم الأخلاق، وفي اللحمة والوطنية، وفي الحب المتوارث والإخلاص المتبادل بين القيادة والشعب بصفاء ووفاء ونقاء. أسرة واحدة يحتضنها الوطن الكبير، ويجمعها البيت السعودي برحابته وخيراته وجماله وجلاله.

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com