محليات

نادي هَيّا ثقافة يحتفي باليوم الوطني السعودي السادس والتسعين في “المملكة… سيرة مجد”

جدة – الاتجاه

في أمسية وطنية جمعت بين الفكر والثقافة والشعر، احتفى نادي هَيّا ثقافة على منصة هاوي باليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، من خلال لقاء بعنوان “المملكة… سيرة مجد”، بمشاركة سمو الأميرة الدكتورة الجوهرة بنت فهد بن محمد آل عبدالرحمن آل سعود، وحضور نخبة من المثقفين والإعلاميين والشعراء والمبدعين من داخل المملكة وخارجها.

وأدارت اللقاء الأستاذة الدكتورة بسمة جستنية والدكتورة سونيا مالكي، واستُهل بالترحيب بالحضور واستحضار دلالات اليوم الوطني وما يحمله من معاني الوحدة والانتماء والاعتزاز بمسيرة المملكة ومنجزاتها.

وقدّمت سمو الأميرة الدكتورة الجوهرة محاضرة بعنوان «الهوية والقيم في مسيرة التحول الحضاري للمملكة العربية السعودية: قراءة في العلاقة بين الأصالة والمعاصرة»، تناولت خلالها العلاقة بين رسوخ الهوية الوطنية ومواكبة التحولات الحضارية، مؤكدةً أهمية الإنسان السعودي بوصفه محورًا للبناء والتنمية وصناعة المستقبل.

وتناولت المحاضرة عددًا من المحاور، من بينها دور الدولة في بناء الإنسان، ورؤية المملكة 2030 وفلسفتها في الاستثمار في القدرات البشرية، إلى جانب التحولات التقنية والذكاء الاصطناعي، ودور الأسرة والتعليم والإعلام في ترسيخ القيم وتعزيز الهوية، وصولًا إلى الإسهام الحضاري للمملكة وحضورها في العالم.

وفي التعقيب على المحاضرة، جرى التأكيد على أن التقدم لا يعني التخلي عن الجذور، كما أن الاعتزاز بها لا يعني التوقف عندها، بل جعل الهوية والقيم قوةً للانطلاق نحو المستقبل، استنادًا إلى المعادلة التي خلصت إليها المحاضرة: “أن نحمل من الماضي قيمه ومبادئه، ونأخذ من الحاضر أدواته، ونصنع من المستقبل فرصه”.

كما حظيت سمو الأميرة بكلمات تقدير لما قدمته من طرح فكري ووطني، وُصفت خلالها بأنها “جوهرة من جواهر الوطن، وأميرة للتواضع، وضيفة شرف لهذه الليلة الوطنية”، تقديرًا لما أضافه حضورها إلى الأمسية من عمق وثراء.

ومن الفكر إلى الشعر، شارك الشاعر والإعلامي أحمد القاري بقصيدته الوطنية “ولاء” التي عبّر من خلالها عن مشاعر الانتماء والوفاء للوطن.

بعد ذلك، فُتح باب الحوار والمداخلات، حيث شارك عدد من المثقفين والإعلاميين والشعراء والمبدعين بكلمات وطنية تنوعت بين استحضار مسيرة المملكة وتاريخها، والاعتزاز بمنجزاتها وقيمها وهويتها، والتعبير عن مشاعر الوفاء والانتماء، في حوار ثري عكس تنوع الرؤى واجتماعها على محبة الوطن.

وتضمنت المداخلات مشاركة د. مالكي بعنوان “قاعدة متينة لصرح شامخ… قيادة ملهمة وشعب نبيل”، استحضرت سيرة المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، ودوره في توحيد البلاد وبناء الإنسان وترسيخ الأمن والوحدة الوطنية، وما وضعه من قاعدة متينة واصل أبناؤه ملوك المملكة البناء عليها، وصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وفي ختام اللقاء، قدّم نادي هَيّا ثقافة شهادات الشكر والتقدير لضيوف الأمسية ومشاركيها، عرفانًا بما قدموه من حضور فكري وثقافي وأدبي أسهم في إثراء اللقاء.

كما توجهت مؤسسات النادي، الدكتورة سونيا مالكي، الأستاذة الدكتورة بسمة جستنية، والدكتورة وفاء محضر، بخالص الشكر والتقدير إلى كل من حضر وشارك وأسهم في إنجاح هذه الأمسية الوطنية.

وأكد النادي أن “هَيّا ثقافة” يسعى إلى أن يكون مساحة للحوار والمعرفة، تجمع أصحاب الفكر والخبرة والإبداع، وتسهم في إثراء المشهد الثقافي وتعزيز التواصل وتبادل الأفكار حول القضايا التي تمس الإنسان والمجتمع.

واختُتمت الأمسية بالدعاء بأن يحفظ الله المملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها، وأن يديم عليها أمنها ووحدتها وعزها وازدهارها، لتبقى “المملكة… سيرة مجد” تتجدد فصولها جيلًا بعد جيل.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com