مقالات

في لحظة خاطفة

في رحلة حياتنا نركز دوما على البدايات، ونضع لها الأولوية والأهمية القصوى، ولم يخطر على بالنا أهمية الخواتيم في الروايات والقصص، فهي ما يجمع كل أجزاء القصة، ويضفي لها المعنى.

ففي هذه الرحلة قد نصادف العديد من المواقف التي نتمنى ان نرسم لها خاتمة جميلة ولو في مخيلتنا، وقد نلتقي بالعديد من الأشخاص في محطاتها، ونتمنى ان نعرف ما فعلت بهم الحياة، وقد تصادف في رحلتك الشاقة الطويلة من الأحداث المؤلمة والسعيدة الكثير.

ففي صباح أحد الأيام الصيفية المشمسة مر من أمامي رجل يعبر الشارع للجهة المقابلة، لا اعلم ماذا في نيته ذلك الصباح وماهي مخططاته لبقية ذلك اليوم، ولِمَ كان يعبر الشارع أساسا، ولكن في لحظة خاطفة وفي جزء اقل من الثانية توقف كل شيء، واصبح بالحركة البطيئة ودون الوان وصوت.
اتت سيارة مسرعة واصطدمت به بعنف فألقته بعيدا وسقط ممدا على الارض بلا حراك، في تلك اللحظة توقفت كل المخططات والآمال، في اقل من الثانية تغيرت حياة ذلك الرجل ، ولن انسى ما حييت نظرة الفزع والصدمة والذنب في عيني ذلك الشاب المتسبب بالحادثة .
فهو ايضا ستتغير حياته للأبد ولن تعود كما كانت، فذلك الحادث كغيره من الحوادث التي نواجهها بشكل يومي، حدث كل ذلك في غمضة عين وأكملنا طريقنا، ولكن لايزال ذلك المشهد محفورا في مخيلتي رغم مرور ما يزيد عن العام.

ودوما يخطر في بالي ذلكما الرجل والشاب، وما حدث لهما بعدها، ولكن لتسكن نفسي ويهدأ بالي ارسم في مخيلتي صورة مشرقة وسيناريو بان ذلك الرجل لم يتأذى وأكمل طريقة للجهة الاخرى وذلك الشاب عاد لمنزله وكان شيئا لم يكن.

ولكن حقيقة ما حدث لاتزال غامضة ومشوشة، وبالرغم من انها محطة سريعة وقاسية .. فلا ننكر وجود محطات أجمل وأكثر اشراقا وبهجة وتحمل في طياتها العديد من الاحداث السعيدة والاشخاص الذين لن ننساهم ونحمل ذكراهم الجميلة معنا للنهاية.

تدوين : ليلى سعيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com