مقالات

موسوعة زهران اجتهاد شخصي

عبدالحي الغبيشي

صدر مؤخراً موسوعة زهران وهي عبارة عن معلومات و حقائق عن قبيلة زهران وضعت على مواقع التواصل الاجتماعي بطريقة تفتقر إلى النظام والحصر والترتيب .

 وهي اجتهادات شخصية  لا تصل مادتها المجموعة إلى الوصف الذي وصفه عنوانها “موسوعة زهران ” اذ  أن أي عمل موسوعي هو عمل شامل في كل ميادين المعرفة وفنون الحياة غالباً ما يقوم به فريق من الباحثين المختصين كلاً في مجاله وقد يكون عملاً فردياً ، وما اوحى به العنوان لم يأتِ به المضمون ووددت أن تكون واجهه ومنصة إعلامية مدعومة وتحت غطاء رسمي تحقق اهداف موسوعية تتكلم عن المنطقة  في شتى النواحي سواء كانت سياحيا أو تاريخيا أو جغرافيا أو حضاريا .

والجدير بالذكر أن تاريخ زهران من الاهمية بمكان لابد ان تستجمع فيه قوى التأليف وسعة الاطلاع لأنه تاريخ يضرب بجذوره في أعماق الزمن وما أكثر ما أُلف ضمن هذا المجال عبر السنوات.

و قد اطلعت على ذلك العمل الموسوعي على حد ما أسموه وتكونت لدي مجموعة من الفكر وعدد من الملاحظات انطلق من خلا لها في صياغات رأيي بموضوعية بعيد عن مصادرة الآراء والتحجيم ووأد الافكار حول العمل بعد أن اشكر اللذين قاما به أو من صاحب الفكرة وعلى اية حال فهو عمل في بواكير  قد يعتريه كثير من  الملاحظات وكما يقال عين الناقد بصيرة رأيت ان لا تغفل لأنها تقوي العمل  وتحسنه ويمكن الاستفادة منها ولعل من أبجديات العمل في من يعمل على تلك المواقع الإلكترونية التي تخاطب الجماهير أن تتشكل لديهم المعرفة قُبيل الشروع في اعداد وتوليف المعلومات حتى يتسنى لهم وضع معاير تنظيمية دقيقه لعمل مثل هذا وعلى سبيل المثال فالذي يتصفح  هذه المعلومات يفتقد المعاير والأُسس التي بني عليها طريقة جمع المعلومات ومصادرها واختيار الشخصيات وترتيبها  أو من ارد الاضافة على أي معيار تكون اضافته وفي أي اطار توضع ومن المسؤول عن التحقق والتثبت من المعلومة

ومما لاشك أن قبيلة زهران تستحق عملا موسوعيا متكاملا ينبغي أن يرقى إلى الاعمال الموسوعية العلمية  وهي قبيلة غنية برجالها وتراثها وآثارها ومعطياتها  وحضارتها  فكيف يترك المجال مفتوحا غير مكتمل الاركان ومبهم المعالم بدون ضوابط علما بان المنسقين  قد نوها عن الموقع بأنه قيد التطوير وقد اجتمعت عندي بعض الملاحظات على العمل وكان الداعي عندي التحفظ على ذكر بعض الشخصيات واسأل الله ان تتم الفائدة منها وأن تكون خالصه لوجه الله .

اما عن الشعار المصمم بكلمة الباحة ومعلوم ان الباحة تشمل غامد وزهران ،ويلي الشعار نبذة عن زهران وهي نبذه مقتضبه لا تفي بغرضها  كان من المفترض ان تشير إلى معلومات اعمق وأوسع من ذلك.

واما عن نسبة أهل تهامة إلى أهل السراة لم نعرف كيفية  هذا التقسيم النسبي 28 إلى 72 وهي نسبه غير صحيحه تقارب إلى حد كبير نسبة اليابسة إلى الماء وبطون السراة  اثنا عشر بطناً وبطون تهامة سته وللعلم أنه قد اعترض عليها من قبل اخرين على انها ثمانية بطون في تهامة

واما عن امراء من زهران قد تجاهل الامراء القدماء وبيوت الشياخة وابتدئ ببخروش بن علاس”  وتغافل عن  ذكر اخرين سواء ما قبل الإسلام وما بعده وايضاَ من عرفوا في  القرون المتأخرة امثال بالبرش وآل القفعي وآل بن رقوش وآل خضران وآل مبارك بن فرحان الدوسي

شيوخ القبائل لم يذكر شيوخ أحلاف زهران وشيوخ قبائل الفقهاء والمناصير في تهامة  وغالب سكان هؤلاء القبائل يكتبون الزهراني وقد ذكروا اثنين من شهداء الواجب الشيخي والهتاني علماً بانهم كثير ،  بحيث لم يذكروا شيوخ  كلاً من :  البرادية ، آل الحوسان ، الكجمان ، القصرة  آل قارز، أل السني ،آل صلاح ،آل بيجان ،وآل هتان

 ومن الملاحظ ايضا إغفال مشاهير المشايخ امثال  الشيخ عبد العزيز بن عبد الله وهو اشهر من النار على العلم وغيره الكثير.

واما الشخصيات العسكرية والرتب فقد ذكروا من الشخصيات ما املى عليهم مجاملة وان لم يكن فلماذا لم يضعوا معياراً واضحاً لذلك فقد تناسوا الكثير من الشخصيات والرتب العسكرية في زهران وما اكثرها!! وعلى سبيل المثال لا الحصر اللواء الدكتور  صالح بن فارس المستشار الخاص للأمير نايف بن عبدالعزيز سابقاً وعضو مجلس الشورى واللواء طيار ركن سعيد بن عطية  الكناني قايد قاعدة الرياض وقاعدة الخميس واللواء ركن  سعود بن خضر قائد  منطقة الخرج  نجران والمنطقة الجنوبية وغيرهم الكثير

 اما عن شخصيات من زهران  فقد ذكروا مجموعة منهم سواء مجاملين فيهم أو على حد سماعهم بهم أو من املوا عليهم وتركوا الكثير من شخصيات زهران المعروفه، وايضاً عند ذكر المؤرخين ،  تركوا شخصيات كبيره لها باع وذراع أمثال  علي بن صالح السلوك وهو اقدم من الف عن زهران صاحب كتب ومعاجم  والمؤرخ قينان الزهراني من الاسبقين في التأليف  والاديب محمد بن زياد  واحمد بن على الحسني .

 وكذلك ابرز رجال الأعمال والتجار “خبط عشواء” ذكروا عددا منهم وهم كثر ونذكر على سبيل المثال: الشيخ خاتم بن عوض والشيخ شنان والشيخ سعد الخولاني  والشيخ حسن لبزان  والشيخ علي الساهر وغيرهم.

الشعراء ذكرو من القدماء ابن ثامره ولم يذكر  الشاعر الغبيشي  وأحمد بن جبران وصالح بن عقار وبن خماش والمالحي وجريبيع وعيفان الجعيرة وبو رزق وكما ذكروا من المحدثين مجموعة وتناسوا الباقين من أمثال  الدرمحي  وعطية السوطاني  وهذال العدواني

  وأغلب الاسماء التي أوردوها  الموقع من قرى معينه ومما كنت أنوي التحفظ عليه ذكر قريتي الحلاه واضطررت  لذلك كمثال ذكروا محافظ الجموم  عمران بن حسن  والدكتور سالم والدكتور عبدالله القناص، مع ان قرية الحلاة  مليئة بالشخصيات البارزة  من دكاترة ومهندسين وطيارين ورتب عسكرية وعمداء جامعات ورؤساء إدارات حكومية ومدراء مدارس ولعلي اكتفي بذكر اثنين في بعض المجالات  أذكر منهم: اللواء محمد بن عبد الرحمن قائد حرس الحدود بمنطقة نجران واللواء ركن صالح سعيد عبدان، والدكتور حسن سعيد مبارك عميد خدمة المجتمع والتعليم المستمر بجامعة الملك عبد العزيز و الدكتور ابراهيم حسن مدير جامعة الحدود الشمالية ، واثنين من اشهر دكاترة المخ والأعصاب وهم الدكتور احمد عمر جمعان  والدكتور خالد احمد  غرم الله  ومن كبار موظفي الخطوط السعودية عبدالله بن يوسف و الاستاذ راشد  الخرش مدير اقليم الخطوط السعودية بالمنطقة الشمالية  واثنين  من اشهر الطيارين  علي الخرش وجمعان بن عمر ومن الشخصيات  ايضا الشيخ عطية الغبيشي رئيس هيئة الامر بالمعروف في جده والمحكمة المستعجلة سابقاً والشيخ يحي عطية رئيس لجنة السجناء تراحم ، ومنها نحو عشرة يحملون رتبة عميد وغيرهم الكثير  ويعذرني  من لم اذكر اسمه للإطالة و كما يقال كل قرية فيها حقها من رجالها  وهذا ما يخص قرية الحلاة فما بالك بجارتها النصباء قد تكون الأكثر حظا والأوسع شهرةً. 

المؤرخ /عبدالحي إبراهيم الغبيشي

مقالات ذات صلة

‫3 تعليقات

  1. المشكله ان المواقع الاكترونيه في عالمنا تفتقد إلى المصداقية والي العمل المؤسسي والتراكم المعرفي الذي تنطلق منه المواقع في العالم الغربي والتي اكتسبت الثقة والمصداقية وستطاعت التاثير فى مجتمعاتها وستطاعت ان تصال إلى العالمية

  2. سعدنا كثيرا بكتابك وبجهدك المشكور في جمع تاريخ منطقة عريقة كمنطقة الباحة ، والحقيقة أننا نفتقد لمثل الأعمال التي تحفظ لنا تاريخ الجزيرة العربية في الوقت الحاضر ، ليتمع الأجيال القادمة بالموروث الحضاري ، فالمستقبل الباهر هو امتداد للماضي الزاهر ، وفقك الله أبا رياض .

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com