كنت مخطئًا… والآن فهمت
أميمة عبدالعزيز زاهد
علينا أن نتذكر قاعدة عظيمة تضع الإنسان في مكانه الصحيح مهما بلغ علمه: ﴿وفوق كل ذي علمٍ عليم﴾ ، فمهما تعلّمنا، ومهما قرأنا، ومهما ظننا أننا فهمنا الحياة… سيبقى هناك علمٌ لا نعرفه، وخبرةٌ لم نمرّ بها، وزاويةٌ لم نرها. والتواضع هنا ليس خيارًا إضافيًا، بل هو بداية الحكمة.
ولو تأملنا قليلًا سنجد أن كثيرًا من مشاكلنا اليومية ليست بسبب “قلة الحب” ولا “سوء النية”… بل بسبب قلة الفهم.
فكم من زوج خسر زوجته لأنه لم يفهم احتياجها للحوار والاحتواء، وظن أن الصمت هيبة!
وكم من زوجة تعبت لأنها تعاملت مع الرجل وكأنه آلة يجب أن تعمل دائمًا بنفس الطريقة!
وكم من أبٍ قسا على أبنائه وهو يظن أن القسوة تربية!
وكم من أمٍ أرهقت بيتها بالشك والضغط وهي تظن أنها “تحميه”!
ومن جمال الإسلام أنه يربينا على طلب العلم، وعلى الوعي، وعلى الهروب من الغفلة. ولذلك كان النبي ﷺ يستعيذ بالله من الجهل؛ لأن الجهل ظلام، وإذا دخل القلب أفسد صاحبه من حيث لا يشعر.
فالعلم ليس ترفًا… هو حماية للبيت، وحماية للعقل، وحماية للمجتمع.
والإنسان لا يكبر بعمره، بل يكبر بقدرته على أن يتعلم، ويتراجع، ويقول بصدق: كنت مخطئًا… والآن فهمت



