مقابلات

قصة بيت آل عامر .. أيقونة الجمال بقرية الأطاولة الأثرية

تقرير – بخيت طالع الزهراني:

بيت آل عامر، واحدا من أجمل المطلات على الوادي التراثي، بالقرية الأثرية بالأطاولة، إن لم يكن أجملها على الاطلاق …

ومن ساحته، أو “الزربة” الاسم المحلي، يمكن للزائر أن يرى كامل مساحة الوادي الأخضر، بكل فعالياته ومناشطه، خصوصا وقد توفرت فيه جلسات على طاولات وكراسي.

حكاية هذا البيت، “قصة تروى” .. فقد تحول من مسكن حجري قديم، لا يكاد أحد يدخله، لتقادم عمره (حوالي 300 عام) إلى تحفة فنية، وأيقونة جميلة، تضاف للقرية الأثرية بالأطاولة، وإلى مكان أثير للزوار، للاستمتاع بساعات مبهجة من ساحته.

الأستاذ خميس بن عامر، وهو تربوي قدير، ومن محبي الجمال والتجديد، أبى هو وابن عمه الأستاذ غرم الله بن أحمد، واخوانه، إلا أن يكون ذلكم البيت تغذية بصرية، ترفد المكون الأثري والتراثي في قلب الأطاولة، وتضيف له جمالا فوق جمال.

التقيت به ذات مساء من ليالي مهرجان الأطاولة التراثي السادس، فروى لي طرفا من قصة ذلك البيت ….

يقول:

بيتنا عمره يقارب الثلاثة قرون، ضمن حي الدار أو السوق، وضمن بيوتات وحصون القرية الأثرية، وقد عملت أنا وابن عمي الأستاذ غرم الله أحمد، بجهدنا الذاتي في إعادة تأهيله، وصرفنا عليه من مالنا الخاص، ما يزيد عن الـ 100 ألف ريال.

حيث قمنا بإضافة زخرفة علو واجهاته، بحجر المرو الأبيض المعروف في المنطقة، وبالشكل الفني المعماري، الذي تكون عليه زخارف بيوت منطقة الباحة.

ثم قمنا بتأهيل جدرانه من الداخل بتكسيات، تطابق ما كان عليه نظام بيوت الحجر قديما وهي (الخُلبه) .. وكذلك إعادة نأهيل السقف من الداخل ومن السطح، ومن ثم طلاء خشب السقف من الداخل، وحافظنا على بقاء “المابات” وهي الفجوات الصغيرة المربعة في الجدان من الداخل، والتي كانت تستعمل كخزانات لبعض أغراض البيت قديما.

وفرشنا البيت من الداخل، وأحضرنا عدة طاولات وكراسي، أما الجهة الشمالية داخل البيت، فقد أعددنا جلسة أرضية جميلة بمتاكي، نالت إعجاب الزوار.

وكذلك اعتنينا بالطابق الثاني من البيت، بما في ذلك الدرج الحجري الموصل له، وبـ (الرعش) الذي يسمى الآن في البيوت الحديثة المسلحة “البلكونة”، وأحطنا الرعش بسياج من أخشاب البيئة، لحماية الزوار من السقوط لا سمح الله.

كما أعدنا تأهيل زربة البيت “الساحة” وعملنا سورا قصيرا من الحجر لها، ووفرنا الطاولات والكراسي بها، حتى صار المطل جلسة مريحة، هي الأفضل على الوادي التراثي.

وقمنا بتوفير القهوة العربية والتمر، بسعر مناسب للزوار، ووجدنا استجابة واقبالا من محبيها وهم كثير.

….

وبعد …

فتلك هي قصة بيت آل عامر في القرية الأثرية بالاطاولة، قصة ملهمة في “ثقافة التطوع” لدى أهالي الأطاولة، الذين سخروا امكاناتهم لعمل مميز يحسب لأهالي القرية الأثرية، ويضيف لسياحة منطقة الباحة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى