“القرطاسة” تستعيد أنفاسها بعد غيبوبة “الدراسة عن بُعد”

الاتجاة – فواز المالحي
عادت الحياة إلى محال بيع المستلزمات المدرسية “القرطاسيات”، بعد ذبول تجاري امتد خلال أزمة كورونا، التي أدت إلى (رقمنة) الأدوات التعليمية، وأصبح التعليم في معظمة عبر المنصات الرقمية. إذ أصبح المشهد كما السابق، واقبال الطلاب والطالبات غدا واضحًا في الأسواق.
أدوات سوف تغادر القرطاسية قريباً
لم يعد للوسائل الورقية والفيلين، التي تدون عليها المعلومات، لتزيين جدران الفصول طلب من قبل المدرسة، أو تساهم في تنمية الدرجات الدراسية، لذلك لم يبق على رحيلها من رفوف المكتبات إلا مواسم قليلة، وإن بقيت بشكل جزئي فهي فقط لتلبية الاحتياجات النادرة، كغيرها من الأدوات الفنية والمجسمات المستخدمة، لتغذية حصص الجغرافيا وغيرها، في ظل تطور أدوات التعليم.
معنى كلمة القرطاسية؟
القِرْطاسِيَّة هي لفظ عام يطلق على جميع الأدوات المكتبية. أما أصل كلمة “قرطاس” فهي الأداة المفردة مثل القلم ورقاع الصحيفة، التي كان يُكتب عليها قديماً. قال الشاعر المتنبي (وَالسّيفُ وَالرّمحُ والقرْطاسُ وَالقَلَـمُ) .. وهذا معنى أن القرطاس والقلم يعرفاني لأني كاتب أديب.
هل القرطاسية هي المكتبة؟
بالطبع لا، المكتبة هي مجموعةٌ منظمةٌ من مصادر المعرفة، تكون متاحةً لمجتمع معرّف من أجل البحث والاطلاع والاستعارة. و في المدلول الأوسع غالبا ما تتجاوز الكتب المطبوعة بمعناها الضيق، فتضم الآن معها عددا كبيرا أو قليلاً من المواد الورقية الأخرى، كالجرائد والنشرات وبقية الدوريات على اختلاف أنواعها، وكذلك الخرائط والأطالس والرسمات الهندسية، إلا أنها هي الأخرى زحفت نحو المكتبة الرقمية والقراءة الصوتية والمرئية في الأدوات الجديدة.



