مقالات

الشيخ عثمان الغامدي .. الطيب العفيف الكريم

كتب : فواز أحمد المالحي

نعم، وكأن نوافذ المساجد تنادي باسم الرجل النبيل الإنسان عثمان بن محمد الغامدي، الذي غيبه الموت بعد معاناة مع المرض، وكأن صوت الأذان يتردد في أرجاء المسجد، داعيا الله أن يتغمده بواسع رحمته. كان مثالاً للإنسان المسلم، الذي يحرص على أداء واجباته الدينية، ونشر الخُلق الرفيع بين الآخرين.

العم عثمان عنوان الانسانية، حمامة المسجد، الباسط يديه بالخير والعطاء، الانسان السخي التقي المتعفف، رجُل يتصف بسمات وأخلاق كريمة، عُرف ذلك الرجل الكريم بنزاهته خلال سنوات عمله في احد الاجهزة الحكومية الكبرى، عفيف اليدين، نقي القلب، طيب المعشر، دائم المساعدة للآخرين، لا يتوانى عن تقديم العون لمن يحتاجه، مثالاً للرجل الصالح، الذي عاش حياته في طاعة الله، وعمل على خدمة دينه ووطنه.

العم عثمان الغامدي رجلاً محبوباً من الجميع، يحظى باحترام وتقدير كبيرين. غاب العم عثمان عن عالمنا، ولكن ذكراه ستبقى خالدة في قلوب من عرفوه، وسيظل مثالاً للخير والإنسانية.

أذكر بعضاً من مواقف العم عثمان الغامدي التي تعكس أخلاقه الكريمة واحترامه لصغير والكبير، كنت انا وصديقي فهد ابن العم عثمان ، في مراحل الحياة المختلفة لدينا الكثير من المغامرات والتلاقي المستمر، وربما البعض من التجاوزات التي يمر بها الشبان، ولكن لا اتذكر ان العم عثمان طوال السنوات التي فاقت 15 عام قال لي كلمة جارحة او نقد مؤثر كما يفعل معظم الاباء من شديد حرصهم، ولكنه يقابل تجاوزاتنا بالابتسامة والدعاء، ويشاهدني امام منزلهم في انتظار صديقي فهد، ولكنه يكتفي بالإشارة من بعيد على الحث للذهاب معه الى المسجد او الممازحة بتعليق لطيف، اما حول المهاتفات المتأخرة والمتكررة في اوقات مناسبة وغير مناسبة فكنت ادعو الله اذا اتصلت بهاتف منزل فهد ان يرد العم عثمان، لأنه هو الوحيد الذي لا يرفض طلبي ويقول الحقيقة دائماً ، احياناً الاخ او الام ( يتحفظون على خروج الشباب في تلك المرحلة من المنزل في أي وقت ) ولكني اسمع في صوته الابتسامة حينما اطلب منه النداء الى فهد عبر الهاتف . لا تتسع الصفحة لكتابة المزيد من المواقف عن الوالد عثمان الإنسان الكبير بخلقه .

ذلك الرجل الكريم اللطيف، زرع تلك الاخلاق الكريمة في بستان اسرته، ولا تكاد تتعامل مع ابناء العم عثمان إلا وتشاهده في وجوههم، كرم واخلاق وطيب وعطاء والدهم. وتطمئن بذلك الوجود. والناس هم شهود الله على الارض، يدثرون ابناءه البررة الذين ضربوا اعلى سمات البر في حياة والدهم وخلال سنوات مرضه، فجزاهم الله خير الجزاء. اللهم ارحم العم عثمان بن محمد الغامدي، واجعله من أهل الجنة، وارزق أهله وأصدقاءه وجيرانه الصبر والسلوان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com