مقابلات وتقارير

أحمد بادي: رمضان عندي قراءة أكثر، وكتابي الأول بوابتي للقصة

الاتجاه – مريم الحسن:

هذه الفقرة (ضيف ليالي رمضان) أردنا من خلالها أن تكون مدخلًا لنا، لنقلب بعضًا من صفحات كُتاب القصة، من الأدباء الذين عشقوا هذا الجنس الأدبي الجميل – السرد، وتماهوا مع جمالياته وفنه ومتعته.

ولقاء اليوم مع الأديب اليمني (أحمد علي بادي) .. فتعالوا لنتعرف على ما قاله لنا:

ماهي ممرات الفرح التي لا تنساها في حياتك؟

متى يكون للفرح تلك الخطوات التي تطبع آثارها في دهاليز الذاكرة كالحزن؟!

دائما ما يكون الحزن أقوى حضورًا في الذكرى من الفرح، لكننا نستطيع القول إن الفرح مر من هنا ذات يوم، يحدث هذا إن أوقفناه أو وقفنا معه لبرهة فصافحناه بشدة، أو كانت تلك اللحظة أكثر نبلا فعانقناه، دون أن يمر علينا كعادته مرور الكرام.

لعلي هنا أقبض قبضة من أثر ذلك اليوم الذي مر عليّ فيه الفرح بشكل استثنائي؛ يوم ارتزاقي بمولودي الأول (أيهم) والذي طال انتظاره لمدة ١٢ عاما، ولعلي على موعد تجدد فيه هذه الذكرى، بوفود مولود جديد سيأتي بعد ٦ أشهر تقريبا.

لو دار الزمان وعدت تسكن في بيتك القديم وتجلس مع أهلك وأحبابك في شهر رمضان بدون انترنت أو جوال توافق أم لا؟

أتمنى هنا لو كنت أملك (آلة الزمن) لأعود بها إلى قبل ظهور مواقع التواصل الاجتماعي التي صار التعلق بها إلى الحد الذي أصبحت فيه عكسا لمعنى اسمها، وأظل أهرب عبر هذه الآلة التي قدمها(هـ.ج.ويلز) في روايته الشهيرة، كلما ضاق بي المقام وشعرت بأثر هذه الغربة التي يخلفها ذلك التعلق الشديد بهذه التقنيات التكنولوجية، التي صارت تفصلك عن واقعك أكثر مما تقربك إليه، وقد تستوقفني تلك الآلة إلى أن  أذهب عبرها إلى الأمام قليلا، إلى المستقبل الذي يقف بعد هذه المواقع، وسيكون الأمر أكثر من مخيف إذا وجدت ما يشبه الذي وجده (ويلز) – في روايته الشهيرة (آلة الزمن)-  من ذينك الصنفين من البشر، سليلي الأغنياء والفقراء من جراء تطور تلك الفوارق بين الطبقتين.

 بالفعل كم نحتاج إلى الترشيد والوعي في استخدام مواقع التواصل هذه.

صورة حية عشتها لا تنساها في أيام الشهر الكريم ومنها نبضت حروفك وكتبت عنها نص له شأن خاص عندك؟

لست أذكر أني قد كتبت أي نص يدور حول هذا الشهر الفضيل، رغم أن لأيامه وقعها الخاص واستئثارها بالنفس، لكن ربما أن هذا الوقع وما يتركه من أحاسيس قد تمازجت بشكل غير واضح في بعض النصوص، ولعل من أبرزها صور السهر التي ربما كان أقرب ما عبرت عنها في نص (صوت يخرج من الداخل) وتحديدا في فقرة سهرة البطل ورفاقه مع خاله أثناء عودتهم إلى القرية.

في رمضان هل تستشعر القصة أم هي تستشعرك بمعنى يلوح لك طيفها أم أنك تبحث عنها لتكتبها؟

القصة برأيي تولد من فكرة، والفكرة تأتي من ملاحظة، والملاحظة تقف وراءها رؤية.

بعد هذا لك أن تستشعر القصة، أو أن يمر عليك طيفها فتحاول القبض عليه، ولا يمنع ذلك أن تبحث عنها أحيانا حتى وإن كان الجو ضبابيا لاستخلاصها وإخراجها للنور، المهم أن تكون قد احتضنتها بحرارة العاشق، وصافحتها بصدق المحب.

أول نص كتبته هل كان في الشهر الكريم وإذا كان هل تعرضه علينا.؟

عادة لا أميل إلى الكتابة كثيرا في رمضان، ويكون الميل أكثر نحو القراءة، لذا ليس لي هنا أي نص أتذكر أني كتبته في شهر رمضان، وتحديدا كقصة.

ماذا تقول عن إصدارك الأول في القصة؟

الإصدار الأول لي، وهو إلى الآن ما زال الأول تحديدا في فن القصة القصيرة والموسوم بـ(صوت يخرج من الداخل)، هذا الإصدار هو بوابتي التي حاولت عبرها الولوج إلى عالم القصة، لذا سيظل له اعتزاز خاص، حتى وإن وجد فيه أي قصور، وحتى إن جئت بعده بما هو أفضل منه، سيظل أثيرا عندي، لأني – وهنا سأستعير قول الأديبة السورية غادة السمان عن أعمالها الأولى التي أعادت نشرها- ” لحظة كتبتها كنت بإخلاص أشعر بأنه ليس بوسعي أفضل مما فعلت”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com