مقابلات وتقارير

عادل عمران : لا أنسى لمعان عيني أمي بتخرجي، وكتابي الأول سيصدر قريبًا

الاتجاه – مريم الحسن:

هذه الفقرة (ضيف ليالي رمضان) أردنا من خلالها أن تكون مدخلًا لنا، لنقلب بعضًا من صفحات كُتاب القصة، من الأدباء الذين عشقوا هذا الجنس الأدبي الجميل – السرد، وتماهوا مع جمالياته وفنه ومتعته.

ولقاء اليوم مع الأديب الكاتب (عادل عمران) .. فتعالوا لنتعرف على ما قاله لنا:

ما هي ممرات الفرح التي لا تنساها في حياتك؟

إن للفظة ممرات “في سؤالكم” وقع جميل على القلوب والآذان، فهي تعكس صورة ذهنية واضحة لعبور كثير من الصعاب والتي من الممكن أن يواجهها المرء في حياته، لكن بالنسبة إلي من الممكن أن أوحد هذه الممرات في ممر واحد طويل، مكونا من ممرات قصيرة تفصل العقبات بين كل ممر والآخر، فأحاول جاهدا أن أتخطاها وأُكمل المسير، ولعلني أذكر بعضها في لمحات سريعة، أتذكر بالطبع عندما وطئت قدماي أرض ميدان التحرير عام 2011 والمشاركة في ثورة يناير المجيدة، وأنا لم أتم بعد ربيعي الثامن عشر، ولمحة أخرى في يوم تخرجي من الجامعة عندما جاءت أمي لتشهد حفل التخرج، وأمسكت بوردة وعلقتها في وشاحي، فما زلت أشم رائحة تلك الوردة وما زلت أرى لمعان السعادة في عينيّ أمي.

لو دار الزمان وعدت تسكن في بيتك القديم وتجلس مع أهلك وأحبابك في شهر رمضان بدون انترنت أو جوال توافق أم لا؟

ما زال بيتنا هو بيتنا فقط كان قديما قبل أن يهدم ويبنى من جديد ويصبح مثل الكتلات الخرسانية التي تملأ الحي من حولنا، غابت عنه شجرة الجوافة والنخلة الصغيرة التي لم تلد يوما تمرا، كانت تقول أمي عنها إنها ليست أنثى، لذلك لن تأتي بالتمر؛ فارتبط معي وجود الخير بوجود الأنثى، غاب -أيضا- الباب الخشبي ذو الدرفتين والذي تسبب بإصابة أخي الأكبر في كتفه إبان زلزال 1992.

تمر تلك المشاهد في أذهاني لكنني لم أتعلق بها لصغر عمري كما تعلق أهلي بها، لكنني أعترف أنني متعلق بالأرض، حقيقة أشعر أن الأرض تحبنا، أنظر إلى الشجرة الحالية أمام بيتنا وأراها أجمل شجرة بالنسبة لأقرانها أمام المنازل الأخرى، أدخل إلى بيتنا أسلم على جدرانه حتى أنني في بعض الأحيان أعانقها وأطبطب عليها..، حتى أن أمي تعجبت كثيرا حينما رأتني أفعل هذا، لكن دائما كان لدي شعور أن الجدران تشعر بوجودنا وتحزن لحزننا وتشاركنا السعادة، حتى لا أطيل حديثي، أقول إنني ما زلت مرتبطا بالأرض التي يقف عليها بيتنا مهما تغيرت ملامحه.

فأنا سعيد بوجوده ووجود أهلي به على أيّة حال.

صورة حية عشتها لا تنساها في أيام الشهر الكريم ومنها نبضت حروفك وكتبت عنها نص له شأن خاص عندك.

بخصوص الشهر الكريم فأنا أفضل فيه القراءة بشكل عام أشعر بالحنين دائما إلى القراءة في الشهر الفضيل. لكن أتذكر انني -ذات يوم- كتبت نصا عن مشهد رأيته في الشهر الفضيل بعنوان “نظرة بائسة” حيث سبق لي عرضه في الملتقى.

في رمضان هل تستشعر القصة أم هي تستشعرك بمعنى يلوح لك طيفها أم أنك تبحث عنها لتكتبها؟

حقيقة ليس الأمر مرتبطا برمضان أو غيره من الأيام، يأتي دائما طيف الكتابة بلا سابق إنذار أو ميعاد، بالرغم من تعدد الأجواء والمظاهر في الشهر الفضيل التي من الممكن أن تساعد على كتابة بعض الأفكار، لكن يبقى الأمر بالنسبة إليّ غير مرتبط بشيء، فقط أكتب عندما تنسكب الكلمات من قلبي رغما عني. 

أول نص كتبته هل كان في الشهر الكريم وإذا كان هل تعرضه علينا؟

لا لم يكن في الشهر الفضيل أتذكر أنه كان صبيحة عيد الأضحى المبارك، وكان عبارة عن قصة قصيرة جدا بعنوان عزلة.

ماذا تقول عن إصدارك الأول في القصة؟

لقد انتهيت بالفعل من أول مجموعة قصصية، وأتمنى أن تنشر قريبا، أحاول هذه الأيام مراجعتها وأحلم أن أفوز بها في إحدى الجوائز العالمية، لقد بذلت مجهودا كبيرا حتى ألملم كلماتها من زوايا غرفتي، كلمات عن العزلة وعن النجاة وعن الحب وعن الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com