القاص صلاح بن هندي: القصة تشكل الوعي منذ الصغر، وفي الأحساء أُشتهرتْ خرافة أم السعف

حوار – مريم الحسن:
القاص (صلاح بن هندي) ضيف حوارنا الرمضاني، وهو الحوار الذي نقترب فيه من حياة وفكر ضيوفنا عبر أكثر من نافذة، نقلب فيها أوراقهم، وننصت لتجاربهم، ونجعل من أيام وليالي الشهر الفضيل مرتكزًا لبعث الذكريات، المتصلة بفن القصة القصيرة …..
ماهي قصتك مع الأساطير، والقصص الشعبية الرمضانية في منطقتك، وكيف كتبت عنها؟
في الأحساء اشتهرت خرافة أم السعف والليف وحمارة القايلة، وهذه جنية تتشكل في صورة امرأة عجوزًا، لها رأس حمار وقدما حمار تخطف الأطفال. فكانت الأمهات يحذرن أولادهن منها خاصة وقت الظهيرة فلا يخرجون.
وقد كتبت عنها في محاضرة لي عن العادات والتقاليد، وربطت بينها وبين (لليث) عند اليهود، الأسطورة التي جاءت في التلمود.
رمضان محفز للكتابة، هل من (ق ق ج) لك عن أجواء الصيام؟
ق ق ج
العجوز
حين أخبروها بجواز الفطر في رمضان لعدم قدرتها على الصيام. حزنت، فلم تأكل ولم تشرب يوما كاملا !!
بن هندي

ثمة مواقف “غير متوقعة” صادفت مسيرة صيامك، فيها عبرة أو طرفة، هل تشاركنا إياها؟
حين كنا صغارًا كنا نسأل أهلنا عن كل شيء: هل هذا يفطر؟ …حتى يضجر أهلنا من كثرة الأسئلة، فيأمروننا بالإفطار !!
ماهي تجربتك مع قصص الفانتازيا كتابة؟
كتبت قصة (القصاب أحمد والخروف) في مجموعتي القصصية (دخان الأحلام) وهي فانتازيا لطيفة ومخيفة.

في عالمك الشخصي، كيف تمضي تعاملاتك مع الأسرة والوقت وأصناف الطعام في رمضان؟
مثلي مثل أي شخص عادي أذهب إلى السوق وأخالط الباعة والمتسوقين، وربما استفدت موقفا أو شخصية أجعلها (كاركتر) لإحدى الشخصيات القصصية.
تواجه القصة القصيرة تحديات وجودية، كيف ترى هذا التحدي، وما واجب كتابها لتعزيز مكانتها؟
العقل العربي يغلب عليه العاطفة التي يغذيها الشعر. لكن الرواية اليوم بدأت تنافس الشعر تقريبا. أما القصة القصيرة فهي الأصل الذي كان يتجاور مع الشعر. فالأم تهدهد رضيعها بالشعر، فإذا كبر قصت عليه القصص والحكايات. فكانت القصة تشكل وعي الصغير. لكن حين دخلت الرواية العالم العربي لاسيما في خمسينات القرن العشرين. بدأت القصة تبتعد عن المشهد الثقافي.
وأرى أن القصة قادرة على العودة من جديد إذا تطرق القاص إلى كتابة الفكرة الجديدة والأسلوب الجديد.




