مقابلات وتقارير

حوار مع الكاتبة علياء الغامدي حول تجربتها وكتابها “حروف تمنيت أن تخرج”

الاتجاه – الباحة
شهدت مدينة الباحة مساء أمس لقاءً أدبيًا مميزًا أُقيم في مقهى Boca Cafe، حيث اجتمع عدد من المهتمين بالأدب والقراءة في أمسية حوارية مع إحدى الكاتبات الشابات، للحديث عن تجربتها مع الكتابة ومسيرتها مع الحرف، إضافة إلى مناقشة كتابها “حروف تمنيت أن تخرج” وما يحمله من مشاعر وتجارب إنسانية صاغتها بلغة صادقة وقريبة من القارئ.

جاء اللقاء في أجواء ثقافية دافئة، اتسمت بالحوار العميق والتفاعل الجميل من الحضور، حيث تنقّل الحديث بين محطات مختلفة من تجربة الكاتبة مع الكتابة، بدءًا من البدايات الأولى وصولًا إلى رؤيتها للكتابة كوسيلة للتعبير الإنساني.

 

البدايات الأولى مع الحرف

استُهل اللقاء بالحديث عن البدايات، حيث روت الكاتبة كيف تشكّلت علاقتها الأولى مع الحرف، موضحة أن الكتابة لم تكن قرارًا مفاجئًا بقدر ما كانت امتدادًا لمشاعر تراكمت عبر الزمن. وأشارت إلى أن اللحظات التي يشعر فيها الإنسان بثقل ما في داخله قد تكون بداية الطريق نحو النص، فالكلمة أحيانًا تولد من الصمت الطويل، ومن الرغبة في البوح بما لا يُقال.

من التجربة إلى النص

وتناول الحوار سؤالًا مهمًا حول كيفية تحوّل التجربة الإنسانية إلى نص مكتوب. وأوضحت الكاتبة أن النص الأدبي غالبًا ما ينطلق من تجربة أو شعور حقيقي، لكن الكاتب يعيد صياغته بلغة تمنحه بُعدًا إنسانيًا أوسع. فالتجربة الشخصية حين تُكتب بصدق قد تتحول إلى تجربة مشتركة يجد فيها القارئ شيئًا من نفسه.

الكتابة كصوت للمشاعر

كما تطرّق اللقاء إلى فكرة الكتابة بوصفها صوتًا للمشاعر وملاذًا للروح. وأكدت الكاتبة أن الكتابة بالنسبة لها ليست مجرد ممارسة أدبية، بل مساحة للنجاة والتوازن الداخلي، إذ تمنح الإنسان فرصة لفهم ذاته والتصالح مع ما يمر به من مشاعر وتجارب.

تحديات الطريق الأدبي

ولم يخلُ الحوار من الحديث عن التحديات التي يواجهها الكاتب في رحلته الأدبية، حيث أشارت الكاتبة إلى أن من أبرز تلك التحديات الخوف من عدم وصول الفكرة كما ينبغي، إضافة إلى التردد الذي قد يشعر به الكاتب حين يضع مشاعره أمام القراء. ومع ذلك، فإن الإيمان بقيمة الكلمة والاستمرار في الكتابة يظل الدافع الأهم لتجاوز تلك الصعوبات.

الصدق أساس النص

وأكدت الكاتبة خلال اللقاء أن الصدق هو العنصر الأهم في صناعة النص، فالقارئ قادر دائمًا على تمييز النص الصادق من غيره. وعندما تُكتب الكلمات بتجربة حقيقية وإحساس صادق، فإنها تصل إلى القارئ دون عناء، وتترك أثرًا أعمق في نفسه.

نصائح لبداية الطريق

وفي ختام الحوار، قدّمت الكاتبة مجموعة من النصائح لكل من يرغب في بدء رحلته مع الكتابة، مشددة على أهمية القراءة المستمرة، والكتابة دون خوف أو تردد، وعدم انتظار الكمال في البدايات. فكل نص يُكتب هو خطوة جديدة نحو اكتشاف الصوت الخاص بالكاتب.

وقد اختُتم اللقاء بتفاعل جميل من الحضور، الذين طرحوا أسئلتهم وشاركوا انطباعاتهم حول الكتابة والأدب، في أمسية أكدت أن الحرف ما زال قادرًا على جمع الناس حول المعنى والجمال.

ويُذكر أن كتاب “حروف تمنيت أن تخرج” يعكس تجربة وجدانية عميقة، ويقدّم نصوصًا تنبض بالمشاعر الإنسانية، ما جعل اللقاء فرصة للتعرّف عن قرب على روح النص والإنسان الذي يقف خلفه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com