وكالات

طهران تقصف تل أبيب برؤوس عنقودية واستهداف “بوشهر” يثير مخاوف نووية

الاتجاه ـ متابعات

كثفت إيران هجماتها الصاروخية على إسرائيل، مستهدفة مناطق حيوية في محيط تل أبيب، بينها “رامات غان” و”حولون”، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، إضافة إلى دمار واسع في المباني.

وأعلنت طهران استخدام صواريخ مزودة برؤوس حربية عنقودية، في تصعيد نوعي يزيد من صعوبة اعتراضها، مؤكدة أن الهجوم جاء ردا على اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني. وبذلك يرتفع عدد قتلى إسرائيل منذ بداية الحرب إلى 14 على الأقل، مع تسجيل مئات الإصابات.

يمثل مقتل علي لاريجاني نقطة تحول بارزة في مسار الحرب، كونه أحد أبرز الشخصيات في النظام الإيراني، وأرفع مسؤول يتم اغتياله منذ مقتل المرشد السابق علي خامنئي.

وأكدت طهران أن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف لاريجاني أدى أيضا إلى مقتل نجله ونائبه، ما دفع القيادة الإيرانية إلى تبني موقف أكثر تشددا، حيث رفض المرشد الجديد مجتبى خامنئي أي مقترحات للتهدئة، معتبرا أن الوقت الحالي “ليس مناسبا للسلام”.

كما أطلقت القيادات العسكرية الإيرانية تهديدات مباشرة للولايات المتحدة، حيث أكد قائد مقر “خاتم الأنبياء” أن على واشنطن انتظار “مفاجآت جديدة”. كما نقل التلفزيون الإيراني عن متحدث باسم الجيش أن القوات الإيرانية ستستخدم مزيدا من الأسلحة التي لم تُستخدم من قبل في الحرب.

بيروت تحت النار

امتدت المواجهة إلى لبنان، حيث شنت إسرائيل سلسلة غارات عنيفة على بيروت ومناطق جنوبية وشرقية، استهدفت مباني سكنية، بينها مبنى في حي الباشورة قُصف دون إنذار مسبق.

وأسفرت الضربات عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، وسط تحذيرات إسرائيلية متكررة بإخلاء مناطق قبل قصفها. كما دمرت غارات أخرى مباني كاملة، في تصعيد واضح ضد مواقع يشتبه بارتباطها بحزب الله.

يأتي ذلك في إطار رد متبادل بعد دخول الحزب على خط المواجهة دعما لإيران، ما يهدد بتوسيع الحرب إلى جبهة إقليمية شاملة.

اعلن الحرس الثوري انه نفذ فجر اليوم الاربعاء الموجة 61 من عمليات “الوعد الصادق 4” باطلاق صواريخ “خرمشهر 4″ و”قدر” و”عماد” و”خيبرشكن” مستهدفة اكثر من هدف عسكري وامني في قلب الاراضي المحتلة.

وقال بيان العلاقات العامة للحرس الثوري: ان “تل ابيب” مركز الاعمال الشريرة للكيان الصهيوني الوحشي صبت عليها النيران في الموجة 61 من عمليات “الوعد الصادق 4” بصواريخ “خرمشهر 4” المتعدد الرؤوس، “قدر” المتعدد الرؤوس، “عماد” و”خيبرشكن” برمز “يا ابا عبد الله الحسين عليه السلام” انتقاما لدماء الشهيد الدكتور علي لاريجاني ورفاقه.

ان صواريخ “خرمشهر 4″ و”قدر” في هذه العمليات الصاعقة والشديدة، ونظرا لانهيار منظومة الدفاع المتعدد الطبقات والمتطورة جدا للكيان الصهيوني، انهمرت بدون اي عائق على اكثر من 100 هدف عسكري وأمني في قلب الاراضي المحتلة.

واستنادا الى المعلومات الميدانية فانه بعد هذا الهجوم السريع للقوة الجوفضائيةللحرس الثوري، انقطع كهرباء قسم من تل ابيب، واصبحت ظروف وعمليات الاغاثة اكثر صعوبة، وتقدر الخسائر الاولية التي تكبدها الكيان الصهيوني في هذا الهجوم باكثر من 230 قتيل وجريح.

ومن المقرر أن تستضيف الرياض مساء الأربعاء، اجتماعًا تشاوريًا يضم وزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية، في خضمّ استمرار العدوان الإيراني على البنية التحتية والعسكرية لدول مجلس التعاون الخليجي.

عسكريا، نفذت الولايات المتحدة ضربات استهدفت مواقع صاروخية إيرانية قرب مضيق هرمز، في محاولة لتأمين الملاحة الدولية ومنع تهديد السفن.

أبلغت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بسقوط قذيفة قرب محطة بوشهر النووية، دون تسجيل أضرار أو إصابات.

ودفع الحادث مدير الوكالة رافائيل جروسي إلى التحذير من مخاطر التصعيد، داعيا إلى ضبط النفس لتجنب كارثة نووية محتملة في حال استهداف منشآت حساسة.

داخليا، أعلنت السلطات الإيرانية إعدام شخص بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، إلى جانب اعتقال عشرات آخرين بتهم مرتبطة بالأمن.

وتشير هذه الإجراءات إلى تصاعد القلق داخل إيران من الاختراقات الأمنية، في ظل استمرار الضربات الأمريكية الإسرائيلية وأحدثها اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني.

تشير التقديرات إلى مقتل أكثر من 3000 شخص في إيران منذ بدء الحرب، إلى جانب مئات القتلى في لبنان وعشرات في إسرائيل، فضلا عن إصابات واسعة في عدة دول.

كما سُجلت انفجارات في مناطق متفرقة اليوم، بينها أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، والعاصمة القطرية الدوحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com