الأولى

قينان الزهراني في ذِمّة الله

الله يرحمك يا عم قينان ، رحلت عنّا وبقيت دموعنا تعدد مآثرك ومناقبك الجَمّة التي لا يحصيها ولا يعلمها إلا الله !

يا أطيب وأنبل رجل أنجبته الجنوب ،الموثّق البار للباحة  .. فهو نهم بقراءة الموروث وإنتاجه ، رجل عادل حتى مع خصومه !
‏سخي اليد والكلام ،حسن الطباع شكلا ومخبرا، عشق وطنه من خلال سبر أغوار تاريخ القبائل مؤرخ يشهد له القاصي والداني بموضوعيته.

عم قينان تاريخ طويل مع سِفْر الأعلام غامد وزهران ‏لم يحمل همّا سوى باحته ، وعشقه للجنوب كله  ‏بذل الغالي والنفيس وتكبّد أقاصي المدن والقرى ليتأكد من معلومة تاريخية لذا كل كتبه كانت موضوعية شفافية نقيه كـقلبه الطاهر الندي ‏قد أقول :
أنه يرحمه الله علاّمة الجنوب ومؤرخ الباحة
في جِنّة الخلد هو أُمّة في رجل ، ريحان يهبّ نسيم من يلتقي به ، متواضعُ صاحب عطاء متجدد متأصل مطواع مع جميع مجايليه ، الشيوخ والشباب ‏صديق المثقفين ، قدوة المؤرخين ، نِدّ قوي مع الكتّاب ،كلمته تاريخ ، كتابته تجذّر في عمق التراث،أحبّ الباحة فأعطاها من وقته وجهده  في جِنّة الخلد بإذن الله ياعم قينان‬.

هذا العطاء الممتد للـ عم قينان يجعلني تأملا في شيئين :
– تسمية إحدى شوارع الباحة باسمه وهذا ليس غريبا على الإنسان والمثقف صاحب السمو الملكي الأمير حسام وهو من يعشق المثقفين والكتّاب والإعلاميين يحفظه الله
– من صديقي الشاعر حسن الزهراني رئيس أدبي الباحة أن يخصص ضمن فعالياته وأنشطته ندوة كبرى لهذا الرمزالتاريخي والتراثي بالجنوب وبالباحة على وجه الخصوص وهو طلب محبة ووفاء وتقدير للعـ م قينان
عزاؤنا لذويه وأصدقائه وأحبابه في كل مكان من وطننا الشامخ أن يعظّم أجرنا فيه ويسكنه فسيح جناته ، وأن يلهمنا جميعا الصبر والسلوان.

إن العين لـ تدمع وإن القلب لـ يحزن وإنالـ فراقك يا عم قينان لـ محزونون إنا لله وإنا إليه راجعون ..

—

علي بن حسين الزهراني

صحافي بجريدة المدينة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com