ثقافة وفن

سَمرة “أدبي الباحة” القصصية بالمخواة .. جمعت روايا الأجداد وسرديات الأحفاد

الاتجاه – بخيت طالع الزهراني:

أقام نادي الباحة الأدبي أمسية سردية – احتفاءً بيوم القصة العالمي – على مسرح ماشي العُمري بالغرفة التجارية بالمخواة.

استهلّ الأمسية رئيس النادي، الشاعر حسن الزهراني، مرحبًا بطريقة لافتة، حين فاجأ الحضور بإلقاء كلمته على طريقة “علوم الديرة” قائلاً: “علومنا ستر الله، في أرضنا والله ربنا، أمن وأمان وطاعة رحمن، في ظل المولى وكنف ملكنا سلمان، لا مغدى ولا مجي إلا يمة الله، ترونا ولا ترون البأس، لفيتم والله يحييكم، اتفقنا أنا وناصر، على أن تكون أمسية قصصية في المخواة، فكان هذا المساء وملقاكم .. فـ الله يحييكم تراحيب المطر والسيل”.

ثم ….. رحب بفرسان الأمسية، مؤكداً أن الاحتفاء بالقصة هو احتفاء بالفن، وبالوجود الإنساني الذي يعشق الحكاية، متمنياً للحضور وقتاً ممتعاً

88 99

وهو ما أجبر مدير الأمسية أ. ناصر بن محمد العُمري، على “رد العلوم” بالقول:

“حياكم الله وحيا علومكم، لفيتم والله يحييكم جميعاً في المخواة، نحن وأنتم أخوان وأعوان، نلتقي على الود دوماً، وكما أسلف الأستاذ حسن الزهراني فأن هذه الأمسية هي امتداد لجهود النادي ونشاطاته في كل أجزاء المنطقة”. وأردف قائلاً:

معنا في هذا الكون فرسان من مشارب مختلفة، ومن خلفيات معرفية وثقافية متنوعة، فيهم الراوي الشعبي الذي تشبع بحكايات الأجداد، ويمثلهم أ. هزاع سعد، وأ. غرم الله دخيل الله

وبينهم شهرزاد الحكاية، حيث السرد فن أنثوي بامتياز وتمثله أ. صالحة الغامدي، فيما مستقبل الحكاية ويمثله الشاب المتألق أ. مصعب الغامدي

فحياهم الله، نشعل معاً الحكاية في ليل شتاء “التهم” الدافئ على جمر محبتنا

داعيًا أ. هزاع بن سعد لبدء مشاركته، حيث ألقى نصين، أحدهما اجتماعي يتحدث عن خلاف بين عشيرتين على ما يعرف بالمصياف قديماً، معرفاً المصياف بأنه (مرعى الغنم الصباحي من أوراق الشجر المتساقطة وثمرها وزهورها) معرجاً على فصول التنازع واحتدامه، حتى هيأ الله للعشيرتين رجالاً حكماء تمكنوا من نزع فتيل الشر،

بالاستشهاد بأبيات شعرية ساهمت في أطفاء نار الفتنة،

حيث كان الشعر يقع في النفوس، فيوقظ فيها مكامن التروي. 

بيل

بعد ذلك ألقى أ. غرم الله دخيل الله، حكاية أخرى عن غريزة المرأة وعاطفتها الجياشة تجاه أسرتها، حين اختلفت امرأه مع زوجها ثم غادرت مغاضبة الزوج إلى منزل أهلها، الذي يقع في تلة أعلى من منزل زوجها، ولاحظ أخوها أن أخته تطيل النظر لبيت أولادها، فما كان منه إلا أن طلب حَكمًا من أهله وحكمًا من أهل زوج أخته، لإصلاح ذات بينهم

وحين طلب الأخ من زوج أخته مبلغ ٥٠٠ ريال يدفعها للزوجة كشرط لرجوعها، كانت الزوجة هي من تعتذر عن عدم تمكن  الزوج من دفع هذا المبلغ، فما كان منه إلا أن قال لها ما دامك تعتذرين عنه  توكلي على الله  مع زوجك، سقط حقك برغبتك في العودة له.

وتألقت أ. صالحة الغامدي في استحضار حكايا السعلية وأم الصبيان والمعسعسة، وهي كائن خرافي يعتس بطون الأطفال ليلاً، ومن يجده لم يتعش يلتهمه، مشيرة إلى استخدام الناس للقصة في مجال التخويف، حتى يسلموا من هوام الليل.

6ؤؤ

وألقى أ. مصعب الغامدي نصين من عوالم مختلفة، تعكس ثقافة الجيل الحالي، وتواكب تصوراتهم عن الحياة، وطغت على شخوص النصين التطلع إلى الحصول على الثراء كما هو حال الإنسان الغربي، حيث تجري أحداث القصة في نيويورك مستحضراً حياة الإنسان الغربي، وأسلوب حياته في مختلف التفاصيل

ed

وفي نهاية الأمسية ….

كرم رئيس النادي الأدبي بمشاركة، مدير معهد العالم العربي بباريس سابقاً، د. معجب الزهراني، فرسان الأمسية ومنسوبي الغرفة بالشهادات التقديرية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com