إدارة الغذاء والدواء الأمريكية توافق على علاج جديد للوقاية من المضاعفات الخطيرة لدى مرضى سرطان الدم.

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية اليوم على عقار تريجزي، وهو أول علاج مناعي قائم على الخلايا التائية التنظيمية (Treg) لتحسين معدل البقاء على قيد الحياة دون الإصابة بداء الطعم ضد المضيف المزمن (GVHD) لدى المرضى البالغين المصابين بسرطانات الدم والذين يخضعون لعملية زرع الخلايا الجذعية المكونة للدم من متبرع (allo-HSCT). يُمثل هذا العقار نهجًا جديدًا لعملية زرع الخلايا الجذعية المكونة للدم من متبرع لدى بعض المرضى البالغين المصابين بسرطانات الدم عالية الخطورة. كما أنه يُلبي حاجة ملحة في مجال زراعة الأعضاء، حيث لا يُمثل علاج السرطان سوى جزء من التحدي في كثير من الأحيان؛ إذ يُعد تجنب الإصابة بداء الطعم ضد المضيف المزمن بنفس القدر من الأهمية لتحقيق نتائج طويلة الأمد.
تستخدم شركة تريجزي الخلايا الجذعية والخلايا المناعية المستخلصة من دم متبرع مطابق تمامًا لمساعدة الجسم على مكافحة السرطان مع تقليل خطر حدوث مضاعفات خطيرة تُعرف باسم داء الطعم ضد المضيف المزمن (GVHD)، وهي حالة قد تحدث عندما تهاجم خلايا الدم المزروعة من المتبرع جسم المريض. يتلقى المرضى هذا العلاج بعد خضوعهم للعلاج الكيميائي لتحضير أجسامهم لعملية زرع نخاع العظم أو الخلايا الجذعية.
قال كريم ميخائيل، الحاصل على بكالوريوس الصيدلة وماجستير العلوم، والقائم بأعمال مدير مركز تقييم وأبحاث المنتجات البيولوجية (CBER): “بالنسبة لمرضى سرطانات الدم الذين يحتاجون إلى زراعة الخلايا الجذعية، لطالما كان داء الطعم ضد المضيف المزمن أحد أكثر المضاعفات التي يخشاها المرضى ويصعب الوقاية منها. ويُقدّم هذا الترخيص اليوم نهجًا جديدًا حقيقيًا يُمكن أن يُساعد في إعادة بناء الجهاز المناعي مع تقليل هذا الخطر بشكل كبير، ويعكس ما يُمكن أن تُحقّقه العلاجات الخلوية للمرضى من نتائج واعدة.”
تريجزي هو علاج مناعي خلوي مشتق من متبرع، يتكون من ثلاثة مكونات خلوية: خلايا جذعية وخلايا سلفية مكونة للدم نقية، وخلايا تريج، وخلايا تائية تقليدية، كل منها مشتق من الدم المحيطي المُحفز لمتبرع مطابق تمامًا (8/8) من حيث مستضدات الكريات البيضاء البشرية (HLA)، سواء كان قريبًا أو غير قريب. خلايا تريج هي نوع من الخلايا المناعية التي تساعد في تنظيم الاستجابات المناعية والحفاظ على التسامح المناعي. صُمم تريجزي لتقليل خطر الإصابة بداء الطعم ضد المضيف المزمن (GVHD) أثناء إعادة بناء الجهازين المكون للدم والمناعي لدى المريض.
تم إثبات سلامة وفعالية دواء تريجزي من خلال تجربة PRECISION-T السريرية، التي شملت 187 مريضًا بالغًا مصابًا بسرطانات الدم، بما في ذلك سرطان الدم الحاد ومتلازمة خلل التنسج النخاعي، حيث تم توزيعهم عشوائيًا لتلقي إما تريجزي أو عملية زرع الخلايا الجذعية التقليدية. كانت نقطة النهاية الأولية هي البقاء على قيد الحياة دون الإصابة بداء الطعم ضد المضيف المزمن، والذي يُعرَّف بأنه الفترة الزمنية من عملية زرع الخلايا الجذعية المكونة للدم إلى أقرب حدوث للوفاة لأي سبب أو ظهور أول أعراض داء الطعم ضد المضيف المزمن المتوسط أو الشديد، وذلك خلال عامين من اليوم صفر. حقق المرضى الذين تلقوا تريجزي معدلات أعلى بكثير من البقاء على قيد الحياة دون الإصابة بداء الطعم ضد المضيف المزمن. بعد عام واحد، حقق 78% من المرضى الذين تلقوا تريجزي هذه النتيجة، مقارنةً بـ 38.4% من المرضى الذين تلقوا عملية الزرع التقليدية. بعد الأخذ في الاعتبار الوفاة كعامل خطر منافس، أصيب 12.6% من المرضى الذين تلقوا تريجزي بداء الطعم ضد المضيف المزمن الشديد خلال عام واحد، مقارنةً بـ 44% من المرضى الذين تلقوا عملية الزرع التقليدية. تشير النتائج القوية والمتسقة داخليًا لهذه التجربة العشوائية المضبوطة إلى فائدة سريرية في الفئة المستهدفة من المرضى. قامت إدارة الغذاء والدواء بمراجعة نتائج هذه التجربة وقررت أن فوائد دواء تريجزي تفوق مخاطره.
كانت الآثار الجانبية التي لوحظت مع دواء تريجزي متوافقة بشكل عام مع تلك المتوقعة لدى المرضى الذين يخضعون لزراعة الخلايا الجذعية، وأكثرها شيوعًا العدوى. لم يُعانِ أي مريض من رد فعل حاد أثناء حقن تريجزي، ولم تُسجَّل أي حالات فشل في عملية الزرع خلال فترة الدراسة. ينبغي على المرضى والعاملين في مجال الرعاية الصحية مراجعة معلومات وصف الدواء كاملةً للاطلاع على معلومات السلامة الكاملة.



