تعريف الوطن

بقلم: سعد بن شريم
نحمد الله أن منَّ علينا بوطن عظيم، له مزايا كثيرة، وخيرات عميمة، وطن له مكانته ومكانه، وله رسالته وأهدافه، وطنٌ شرفه الله باحتضان أقدس البقاع، وخصّه بخدمة الحرمين الشريفين، وجعله قبلةً للمسلمين ومهوى أفئدتهم.
عقيدته صافية… وأرضه طاهرة
وقيادته حكيمة تؤدي هذه الأمانة العظيمة للمضي بهذه البلاد المباركة إلى آفاق أرحب خدمة للوطن والمواطنين، الذين دفعوا ويدفعون فاتورة حصتهم في هذا الوطن الغالي من دماء الأجداد والآباء والأحفاد على مدى الأجيال، يتمركز أحفادهم الآن في الثغور المتقدمة وفي قمم الجبال.
ومسؤولون يسيرون الأعمال في تفانٍ وإخلاص، ووصل الليل بالنهار للحفاظ على الأمن والاستقرار.
ومحافظون على الأموال والممتلكات العامة والخاصة، ولو كان بهم خصاصة.
وعلماء يبينون الحق، ويوضحون للناس ما التبس
وعبادٌ يؤازرون الجميع بالدعوات الصادقة، تربط أنوار دعواتهم الأرض بالسماء بأعمدة من ضياء، تُثمر سعادة ورضاء.
هذا الوطن بهذه الصورة المشرقة يدين له بالمحبة ثلث سكان الأرض.
يتوجب علينا جميعًا الشكر الاعتقادي، والشكر القولي، والشكر العملي.
﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾
﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾
ثم استشعار هذه المسؤولية العظيمة بأن نجعل نصب أعيننا أن خدمة هذا البلد الواحد الموحّد، وإذا أردنا بها وجه الله، فإنها عبادة.
والحمد لله أن هذا البلد متميز في انتمائه وأهدافه؛ لا تمزقه العرقية، ولا توجد فيه الطبقية ولا الحزبية؛ حزبه واحد، وإلهه واحد، وهدفه واحد، وسيبقى بإذن الله ركيزة للمسلمين، تحت القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، حفظهما الله.
أسأل الله أن يهدينا لشكر نعمه، ويدفع عنا نقمه، ويشملنا برحمته، ويجنبنا معصيته، ويحفظ وطننا شامخًا أبيًّا، يتطلع إلى العلياء دائمًا.



