مقالات
رحلة الشغف

قد تسرق هذه الحياة خلال عبورنا لمنعطفاتها الكثيرة شيئا من ذواتنا تدريجيا ، فنغرق في ضفافها الواسعه لانها اثقلتنا بوابل من الاحداث المفاجئة التي لم تخطر لنا على بال تارة ، وتارة قد نخطط لها جيدا ، وفي خلال تلك العملية قد نفقد جزءا من دافعيتنا للوصول لاهدافنا التي رسمناها لانفسنا سابقا، ونكتشف اننا اضعنا خارطتنا التي ترشدنا خلال هذه المتاهات المتعرجة، وقد نتاخر في الوصول لوجهتنا في الوقت المحدد ، ولكن علينا ان لانفقد الامل إطلاقا ،ونؤمن بانها مجرد رحلة قصيرة ،وان علينا الاستمتاع بتفاصيلها الصغيرة واحداثها بغض النظر عن الوصول في الميعادالمحدد او عدم الوصول او تغيير الوجهه نهائيا اذا استدعت الحاجة لذلك، واننابجب ان نتوقف قليلا لاخذ قسطا من الراحة خلال هذه المسيرة وتنقية افكارنا جيدا، والاستماع قليلا لصوتنا الداخلي ، فهناك تكمن القوة التي سنحتاج اليها وستمنحنا الشجاعة للاستمرار والتقدم في هذه الحياة، ولكن ينبغي لنا ان ندرك جيدا ان هذه الحياة مجرد محطة مؤقته للعبور ، فقد يتجاوزنا قطار الايام ولانستطيع ادراكه لسرعته ،ولكن يجب ان لايمنعنا ذلك من الاستمتاع بهذه الرحلة الجميلة واعادة الكرة مرة اخرى،وان نحقق النجاح تلو الآخر ، لاننا في النهاية سنمتلك رصيدنا الخاص من الانجازات والخبرات التي اكتسبناها حتى وصلنا الى ماوصلنا اليه ،ومن ذلك علينا ان نؤمن ان الشغف الحقيقي لم ينطفئ تماما ولكنه كان وقودنا الداخلي ولكن باشكال متعددة تناسب الاحداث والمواقف التي مررنا بها فشكلتنا وصقلتنا بالتجارب الغنية التي سجلناها في سطور ايامنا حتى وصلنا للنهاية بسلام .
ليلى سعيد الزهراني



