مقالات

مشاهداتي من مؤتمر اللغة العربية

عبدالحي الغبيشي

سعدت مطلع هذا الأسبوع بحضور جانبا من المؤتمر الدولي الثامن للغة العربية وآدابها: “اللغة من التواصل إلى الابتكار المعرفيّ والإبداع الأدبيّ”، في جدة، بدعوة من د. عبدالرحمن الزهراني، رئيس المؤتمر.

والواقع أنني قد أفدت من المشاركة، وما تضمنته من محتوى معرفي، وفي ذات الوقت خرجت بانطباعات أوجزها في نقاط:

أولا: أن المؤتمر بدأ بذرة مباركة وتواصل نماؤه سنة بعد أخرى بما يدل على رسوخ الفكرة ووضوح الروية

ثانيا: أن مؤتمر هذا العام ناقش عبر ثماني جلسات علمية، تغطي عددا من المحاور الرئيسة التي تناقش قضايا معرفية وبحثية راهنة، وتركّز الجلسات في اليوم الأول على: الشعر العربي بين الجذور التراثية والقراءات النقدية الحديثة، المقاربات النقدية والسردية والسيميائية في الأدب العربي والعالمي المعاصر، مع تسليط الضوء على تعليم اللغة العربية بين التقويم اللغوي والذكاء الاصطناعي التوليدي: آفاق التطوير والابتكار، واللغة العربية بين السياسات اللغوية والتخطيط الثقافي والتحولات الرقمية، إلى جانب ورش عمل تدريبية متخصصة.

ثالثا: ثم أنني حضرت الجلسة السادسة في اليوم الثاني من المؤتمر، وشدتني محاضرة د. فهد الزماي، عن المبادرات الفردية في ترجمة اللسانيات وأثرها في خدمة اللغة العربية.

وقد كانت لي مداخلة، حول ….

 مدى تأثير ترجمة الدراسات اللسانية على اللغات الأخرى، وخاصة اللغة العبرية والدلالات المكانية ، بينها وبين اللغة العربية، في التقارب الصوتي والمقابلة اللفظية والاشتقاق، خاصة وأنه وُجد تشابه في بعض أسماء المواضع  والقرى بين العبرية والعربية، وبناءً على ذلك تم عليها إسقاطات جغرافية خاطئة جنوب المملكة، لتشابه بعض كلمات العبرية مع اللغة العربية، كحقل مهم في الأصول اللغوية

رابعا: لفتتني شخصية د. عبدالرحمن الزهراني، الذي يقود بكل نجاح مركز إثراء المعرفة للمؤتمرات والأبحاث والنشر العلمي، وهو مؤسسة سعودية متخصصة، مقرها منطقة مكة المكرمة (الطائف)، تعمل في إدارة وتنظيم المؤتمرات العلمية، ورش العمل، النشر العلمي المحكم، وتصميم الجوائز، وتستهدف الباحثين وأكاديميي الجامعات، وفق معايير دولية.

وأخيرا أقول شكرا للمؤتمر والقائمين عليه فقد صار منصة عربية يلتقي على ضفافها نخبة من المتخصصين الذين درجوا على مناقشة العديد من قضايا لغتنا العربية وما يتعلق بها من تقنيات حديثة تخدم أهدافها المعرفية

ما جعل الجلسات العلمية تشهد حضوراً فاعلاً من المختصين والمهتمين، تخللتها نقاشات علمية ثرية عكست مستوى التفاعل الإيجابي مع محاور المؤتمر، وتبرز أهمية الموضوعات المطروحة في مواكبة القضايا العلمية المعاصرة.—

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com