أمسية جمعية الأدب بالرياض: جماليات الهايكو ومفارقة الإدهاش بالقليل

الرياض – الاتجاه:
نظّمت جمعية الأدب المهنية عبر سفرائها في الرياض، مساء الأربعاء 20 مايو 2026م، لقاءً ثقافيًا بعنوان «الهايكو: حين تقول القصيدة أقل لتدهش أكثر»، وذلك في مكتب مدينتي بحي النفل.
وقدّم اللقاء الدكتور أحمد يحيى القيسي رئيس نادي الهايكو السعودي، فيما أدار الأمسية الأديب حاتم الشهري.
وتناول القيسي خلال اللقاء فن الهايكو عبر عدة محاور، بدأها بتعريف موجز لهذا الشكل التعبيري الحديث نسبيًا على الثقافة العربية، مبينًا ارتكازه على المشهد الذي يلتقطه كاتب الهايكو من خلال رؤيته الخاصة، مع توضيح الفروق — مدعومة بالشواهد — بين نص المشهد الواحد ونص المشهدين.
كما توسّع في الحديث عن اتجاهين من اتجاهات الهايكو، هما: التقليدي (الكلاسيكي) والجينداي، موضحًا أوجه الاختلاف بينهما، وما يجمعهما من خصائص فنية تندرج تحت هذا الجنس الأدبي. وأكد أن النص التقليدي لا يُكتب إلا في اليابان، لارتباطه الوثيق بثقافة المواسم والفصول والطقوس اليابانية.
وتطرق القيسي كذلك إلى الخصائص التي تميز الهايكو عن أشكال الكتابة الوجيزة الأخرى، كالومضة والشذرة والقصة القصيرة جدًا، مستشهدًا بعدد من النماذج التطبيقية.

وفي ختام ورقته، تحدث عن علاقة الهايكو بالأيديولوجيا، مؤكدًا أن مبدع الهايكو يتجنب التعبير المنطلق من انتماءاته الفكرية الخاصة، لأن هذا النص يتكئ على البعد الإنساني والمشهد التأملي أكثر من الطرح الأيديولوجي المباشر.
من جانبهم، أثرى الحضور اللقاء بمداخلاتهم وتعقيباتهم، في نقاش تناول الأسئلة التي ما يزال هذا الفن الأدبي يثيرها في المشهد الثقافي العربي.
وفي ختام اللقاء، كرّم الأستاذ يوسف العنزي، نيابةً عن سفراء الجمعية، ضيفَي الأمسية الدكتور القيسي والأديب الشهري، بشهادات شكر وتقدير.



