“المشي الياباني”.. صيحة جديدة وتريند عالمي

الاتجاه ـ متابعات
خلال الأسابيع الأخيرة الماضية، تحول “المشي الياباني” إلى تريند عالمي اجتاح منصات التواصل الاجتماعي، بعدما حصد ملايين المشاهدات على “تيك توك” وتناقلته وسائل إعلام دولية، مدفوعا بنتائج أبحاث تشير إلى أن هذه الطريقة قد تمنح فوائد صحية تتجاوز المشي التقليدي، من تحسين صحة القلب وخفض ضغط الدم إلى تعزيز اللياقة وقوة العضلات.
المشي الياباني هو شكل من أشكال تدريب المشي بالتناوب، طُوِّر من قِبل باحثين في اليابان منذ عام 2007. وقد نال مؤخرًا انتشارًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وزعم بأنه أكثر فعالية بـ10 مرات من المشي 10,000 خطوة يوميًا.
تدريب المشي بالتناوب هو شكل منظَّم من التمارين الرياضية يعتمد على التبديل بين فترات من المشي السريع والمشي البطيء للتعافي.
وهو وسيلة صحية لدعم القلب ورفع اللياقة البدنية لجميع الفئات العمرية، خصوصًا البالغين في منتصف العمر وكبار السن.
وهو أسلوب طوره قبل نحو 20 عاما باحثون يابانيون بهدف تحسين صحة كبار السن والحد من تراجع اللياقة مع التقدم في العمر.
يقوم التمرين على المشي السريع لمدة ثلاث دقائق، بسرعة تجعل التحدث أمرا صعبا نسبيا، يعقبها ثلاث دقائق من المشي الهادئ، مع تكرار الدورة لمدة 30 دقيقة أربع مرات أسبوعيا.
كما يمكن تقسيم الجلسة إلى ثلاث فترات مدة كل منها 10 دقائق خلال اليوم.
وينصح الباحثون بإطالة الخطوات خلال فترات المشي السريع، مع تحريك الذراعين بقوة للحفاظ على الإيقاع وزيادة فعالية التمرين.
وأظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين مارسوا “المشي الياباني” حققوا تحسنا أكبر في ضغط الدم وصحة القلب والأوعية الدموية وقوة عضلات الساقين مقارنة بمن مارسوا المشي بوتيرة ثابتة.
كما ارتبط هذا الأسلوب بتقليل التراجع المرتبط بالتقدم في العمر في اللياقة البدنية وقوة العضلات.
يرى علماء أن هذه الطريقة مناسبة لمعظم الأشخاص، خاصة من عادوا مؤخرا إلى ممارسة الرياضة أو يتعافون من إصابات تجعل الجري أو التمارين عالية الشدة أمرا صعبا.
ولا تقتصر فوائد “المشي الياباني” على تحسين اللياقة البدنية، حيث تشير الدراسات إلى أن المشي المنتظم، وخاصة بنظام الفترات المتقطعة، يسهم في تحسين الصحة النفسية والوظائف الإدراكية، من خلال تقليل التوتر والقلق، وتحسين الحالة المزاجية، وزيادة التركيز والانتباه.
كما يساعد النشاط البدني المتدرج على تعزيز تدفق الدم إلى الدماغ، وهو ما قد يدعم الذاكرة والقدرة على التفكير، خاصة لدى كبار السن، إلى جانب دوره في الحد من التراجع المعرفي المرتبط بالتقدم في العمر.



