مقالات

 96 عاما من الهيبة

5 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

بقلم: أمل عطية

تعلم التجربة التاريخية السعودية أبناءها درسا بليغا في إدارة الأزمات؛ كيف تصبح القوة حكمة ورباطة جأش، وكيف يتفوق ضبط النفس على هدير السلاح.

على مدى 96 عاما من الاستقرار والوحدة، يواصل هذا الوطن مسيرته بشموخ وثبات، بينما يتردد تساؤل العالم عن السر وراء هذا الصمود العظيم، لتأتي الإجابة قاطعة في كلمات اختصر بها الملك المؤسس والموحد عبدالعزيز -طيب الله ثراه- منهج الدولة:

«إني جعلت سنتي ومبدئي ألا أبدأ أحدا بالعدوان، بل أصبر عليه.. حتى إذا لم يبق للصبر مكان، ضربت ضربتي فكانت القاضية».

تجسد هذه المقولة منهجا أصيلا: «لا للعدوان.. قوة لا ضعفا»، فالاقتدار الحقيقي يكمن في إدراك أن التغاضي شيمة الأقوياء، وأن الحزم يأتي خيارا أخيرا لتأمين حمى الوطن وصون مقدراته.

على هذا النهج تأسس البيت السعودي؛ التزم به المؤسس، وغرسه في أبنائه الملوك من بعده، ليلتقي الصبر بالعزم، والعدل بالرحمة.

ويتجلى هذا الامتداد اليوم في عزم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وحزم سمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان؛ قيادة تواصل صون الأمانة، وتترجم قوة الصبر إلى قرارات سيادية شجاعة يحمي بها الوطن مكاسبه، ويرسم بها مستقبله.

وهنا يختصر مفهوم «عزنا بطبعنا» جوهر الشخصية السعودية؛ سلوكا يوميا، وأصلا ثابتا يجمع بين شهامة السلم وحزم الشدة، فيتردد اسم السعودية في أرجاء العالم، ويرفرف علمها شامخا في الآفاق، مقترنا بعزة الإسلام وشيم أهلها وأصالة مبادئهم.

إنه وطن يمد يده بالسلام، ويذود عن كرامته بوعي قادته وعزيمة أبنائه.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com