مقالات

عزَّنا بطبعنا

4 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

بقلم: هيله حمد صالح **

ماذا نعني بقولنا «عزَّنا بطبعنا»؟ ولمَ كان شعارًا لليوم الوطني السعودي 96؟

ماذا يوجد خلف هذه العبارة من معانٍ عميقة تشبهنا، وتعبر عنا، وتختصر الكثير من حكايتنا كشعب وقيادة اتخذوا العزَّ طبعًا لهم، وسمةً تميزهم، وحكايةً تؤرخهم؟

«عزَّنا بطبعنا» ليست مجرد شعار نردده في مناسبة وطنية؛ بل إنها الهوية التي تمثلنا، والطريقة التي نتعامل بها مع من حولنا. هذا العز هو الرداء الذي نعتز بارتدائه، لا ليومٍ واحدٍ فقط، ولا نخلعه بانتهاء المناسبة الوطنية، بل إنه يسير معنا، ويجري بدمنا، ويتجذر بتراثنا حيثما ذهبنا، وأينما حللنا.

هذا العز يظهر في طباعنا؛ في شجاعتنا وشهامتنا، في كرمنا وعطائنا، في وفائنا وحبنا، في اعتزازنا بوطننا، وفي قيمنا التي نتمسك بها ونحافظ عليها، ونفخر بكونها جزءًا لا يتجزأ من سلوكنا وكلماتنا وأقوالنا وأفعالنا.

«عزَّنا بطبعنا»؛ لأن الشعب السعودي يتنفس هذه العبارة، ويحيا بها، ويحكيها، ويعيشها في واقعه وتعاملاته وأحداث حياته.

هي جزء لا يتجزأ من إرثنا وثقافتنا، عاداتنا وتقاليدنا، تعاليم ديننا ووصايا نبينا. هي إرثنا الذي نقدمه للعالم، ونفخر ونعتز بكوننا صورةً مشرقةً لهذا العز، وهذا الفخر، وهذا الإرث؛ طبعٌ متأصل فينا، ويظهر دومًا في تفاصيل أيامنا الصغيرة، وفي سماتنا الأصيلة التي وُلدت معنا، وسكنت فينا، وعاشت بنا ولنا، وانتقلت معنا من جيلٍ إلى جيل، حتى أصبحت جزءًا من ملامح هذه الأرض وهوية شعبها الكريم.

هي طباع لا تنتظر مناسبةً لتظهر، ولا تحتاج للكثير من الكلام؛ يكفينا أنها تتمثل بنا، وتظهر في سلوكنا وطباعنا.

ولذا فإن أجمل ما نهديه إلى وطننا في يومه الوطني أن نكون امتدادًا راسخًا لهذه القيم والطباع التي نعتز بها، وأن يبقى الكرم فينا، والوفاء والشهامة والطموح سلوكًا يُرى، لا كلمات تُقال…

كل عام ووطننا يزداد عزًّا وازدهارًا ونماءً ورخاءً… كل عام ونحن نحمل من أرضه طيبتنا، ومن تاريخه أصالتنا، ومن مستقبله طموحنا وتميزنا…

ذلك هو عزُّنا الذي لا ينتهي بانتهاء المناسبة… لأن «عزَّنا بطبعنا».

………….

** روائية ومدربة في وعي الحب والتشافي

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com