الحكومة الإيطالية تعتزم نشر الجيش في ميلانو .. ورئيس وزراء ألبانيا : آيادي خفية وراء التظاهرات

صحيفة الاتجاه – وكالات
تعتزم حكومة روما إرسال 500 عنصر من الجيش إلى ميلانو في أعقاب أعمال النهب والاشتباكات بين الشرطة ومحتجين التي شهدتها المدينة خلال نهاية الأسبوع ودفعت علامات تجارية فاخرة إلى إغلاق متاجرها في كبرى مدن شمال إيطاليا.
وتشهد مختلف أنحاء إيطاليا تظاهرات واسعة يشارك فيها طلاب مدارس وثانويات وجامعات ومزارعون وسائقو شاحنات احتجاجا على غلاء المعيشة.
ومن المرجح أن يُعطي مجلس الوزراء الضوء الأخضر لنشر الجيش ومنح العسكريين صلاحيات موقتة تتيح لهم دعم قوات الأمن في المدينة خلال اجتماع الثلاثاء.
وأسفرت المواجهات العنيفة مع الشرطة، السبت والأحد، عن توقيف المئات وإصابة العشرات من عناصر الشرطة. وتعرضت عدة متاجر في عاصمة الموضة الإيطالية للنهب.
ومن المتوقع خروج احتجاجات جديدة السبت المقبل.
إلى ذلك، تدرس الحكومة إجراءات إضافية لقمع الاحتجاجات، تشمل فرض قيود على التجمعات العامة وتخفيف شروط توقيف القصر وفرض عقوبات أكثر صرامة بحق أولياء أمورهم.
ووصف نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني المواجهات بـ”المشينة”، مؤكدا عبر إحدى الإذاعات المحلية أن مجلس الوزراء سيعلن عن حزمة “إجراءات فورية” تشمل نشر عناصر الجيش.
من جهته، أعرب وزير الدفاع غويدو كروزيتو، الاثنين، عبر منصة “إكس” عن أمله في أن يُقر المجلس تدابير تمنح الجيش صلاحية التصرف كعناصر الشرطة.
ووصفت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني التي تواجه حكومتها الائتلافية المؤلفة من اليمين واليمين المتطرف انتخابات جديدة في 2027، المخربين، السبت، بأنهم “بلطجية يستغلون التظاهرات لنشر الفوضى ومهاجمة من يضمنون الأمن واحتجاز مدن بأكملها رهينة”.

وفي ألبانيا وضع رئيس الوزراء إيدي راما، الثلاثاء، أعمال العنف التي تشهدها العاصمة تيرانا خلال الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوع في خانة “الحرب المتعددة الوسائل” التي تحيكها أياد خفية، وذلك قبيل انطلاق “مسيرة تضامنية” للطلاب وأساتذة الجامعات.
ويأتي تصاعد الاضطرابات بعد أشهر من الاحتجاجات السلمية المناهضة للحكومة في الدولة الواقعة في البلقان، والتي اندلعت بداية على خلفية مشروع مثير للجدل لإقامة منتجع مرتبط بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتشهد تيرانا منذ أسبوع تظاهرات عنيفة يشارك فيها آلاف المحتجين المطالبين برحيل راما، احتجاجا على أوضاع الجامعات وارتفاع الرسوم الدراسية.
وخلال اجتماع صباح الثلاثاء مع مديري المدارس الثانوية في العاصمة، أكد رئيس الحكومة أن “حربا متعددة الأساليب” تحاك في الكواليس بالاستناد إلى “مخاوف حقيقية” حول ارتفاع تكلفة المعيشة وأسعار السكن والمستقبل.
وأضاف راما وفقا لبيان صادر عن مكتبه تلقته وكالة فرانس برس أن “أياديَ مولتها جهات خارجية ودربتها، في ظاهرة باتت محط اهتمام كبير في جميع أنحاء أوروبا، هي التي تدير” أعمال العنف، معتبرا أن الهدف هو “عرقلة تقدم البلد وتعطيل مسار مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي”.
وأعلن راما عن تدابير عدة للحد من أعمال عنف القاصرين، أبرزها خفض سن المسؤولية الجنائية المحدد حاليا بـ18 عاما، فضلا عن حظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لمن هم دون السادسة عشرة.

و أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، اليوم الثلاثاء، أن الانتشار الأمني خلال تظاهرات السبت المقبل سيكون واسعاً جداً، متهما “جماعات من أقصى اليسار” بالتخطيط لتمرد.
وقال رئيس الوزراء: “أعطى وزير الداخلية تعليمات إلى السلطات المحلية. سيكون الانتشار السبت المقبل كثيفا”.
ومن جهته، أكد وزير الداخلية لوران نونييز قائلا : “سيتم نشر بعض قوات الجيش لمواجهة احتجاجات السبت المقبل”.
وأردف “سنعزز بالطبع الانتشار الأمني عما كان عليه يوم 17 أكتوبر، وستُراجع أساليب التدخل من حيث الإمكانات، وحجم القوات المشاركة بالطبع، وسرعة الاستجابة والتحرك، لمواجهة هذه المجموعات والتصدي لها، وهي تشتت قوات الأمن بطريقة مخطط لها بدقة شديدة”.
من جهتها، أكدت شرطة باريس أنها ستستخدم مسيّرات مزوّدة بكاميرات لمراقبة المناطق الحيوية، في إطار الإجراءات الأمنية المقررة لتأمين التظاهرات.
وتستعد فرنسا لسبت جديد من الاحتجاجات وسط مخاوف من تجدد أعمال العنف، بعدما تعهدت الحكومة بتشديد الإجراءات الأمنية وتوسيع نطاق الملاحقات القضائية بحق المتورطين في التخريب والنهب.
ومع اقتراب 24 أكتوبر، تتجه الأنظار إلى باريس، حيث يُنتظر أن تتجدد التعبئة في الشوارع، فيما تلوح السلطات بانتشار أمني واسع، وتبرز الطائرات المسيّرة ضمن الإجراءات المتداولة لمراقبة التحركات الميدانية.
وتأتي هذه الاستعدادات بعدما تحولت احتجاجات السبت 17 أكتوبر إلى مواجهات وأعمال تخريب في عدد من المدن الفرنسية، بينها باريس وليون ومرسيليا وبوردو.
واندلعت صدامات بين متظاهرين وقوات الأمن، وأُضرمت النيران في مركبات ومبانٍ، وتعرضت متاجر للنهب، فيما امتدت الأضرار إلى منشآت عامة.
وأظهرت الأحداث حجم التحدي الذي تواجهه السلطات في الفصل بين المحتجين السلميين والمجموعات التي تستغل التجمعات لتنفيذ أعمال عنف.
وأعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، الاثنين، إطلاق عملية أمنية وقضائية واسعة لملاحقة المسؤولين عن أعمال التخريب. كما تحدثت السلطات عن الاستعانة بنحو 200 محقق في منطقة باريس لتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة ومقاطع الفيديو، بما فيها المواد المنشورة على منصات التواصل الاجتماعي، بهدف تحديد هوية المشتبه بهم.
ولم تقتصر الإجراءات على التحقيقات، إذ لجأت السلطات إلى فرض حظر تجول محلي ومؤقت في مناطق محددة، في محاولة لمنع تجدد أعمال الشغب خلال ساعات الليل.
وأقر وزير الداخلية لوران نونيز بوجود قصور في الاستعدادات خلال الاحتجاجات السابقة، بعدما واجهت قوات الأمن صعوبة في التعامل مع حجم الحشود وانتشار أعمال التخريب في مواقع متعددة.



