كرة وكتاب .. جدة الفاتنة

بخيت طالع الزهراني
من جميل الصدف أن تتجاور الرياضة مع الثقافة – حدثان عالميان في آن.
ولأن (جدة – غير) فقد سحرت (سيدة المدن – جدة) الناس قديما وحديثا
وها هي هذه الأيام تجمع جمالين في بقعة واحدة
قبة جدة سوير دوم العملاقة .. وملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية “الجوهرة المشعة”
لا يفضل بينهما سوى 5 دقائق بالسيارة، وكلاهما يضج بحدث فاتن.
بطولة كأس العالم للأندية 2023 النسخة الـ20 .. ومعرض جدة الدولي للكتاب 2023
.
صخب مهول يتردد وسط مدرجات “الجوهرة المشعة” كل ليلة، وحراك ديناميكي يمور تحت قبة “سوبر دوم” كل مساء.
يا – للحدث الذي لا يتكرر إلا قليلا
عناق كرة القدم بكل فنونها وسحرها، مع الكتاب بكل عمقه ورصانته
.
الجداويون … بإحدى يديهم يدفعون ناديهم الاتحاد نحو مغامرة عالمية مليئة بالتحدي .. وباليد الأخرى يدفعون مثقفيهم نحو ألق جديد بولادة كتبهم الجديدة.
(جدة كذا .. كتاب ورياضة وبحر)
.
جدة الساحرة .. كأني بها – هذه الأيام – وهي في كامل زهوها وتأنقها تخاطب للعالم أجمع .. أن الجمال والإبداع والتسامح هي تفاصيل قلبها الأبيض
.
جدة الفاتنة .. تهمس في أذن الدنيا – مجددًا – أنها كانت وستظل “ولاّدة” للإبداع .. وباعثة للشغف .. ومسرحًا لكل ألوان الطيف الحضاري.
.
ويبقى الباعث الرئيس وراء هذا البهاء الذي اكتست به “سيدة المدن” رؤية سمو سيدي ولي العهد، الذي عملنا – إنسانا ومكانا – أن (نحلم ونحقق).
.
لو كان لي قلبين لوضعت أحدهم في “الجوهرة المشعة” والآخر في “سوبر دوم” ..
لكن لا بأس سـ أشطر قلبي نصفين – ولا ضير



