جسور التواصل والسلام

بقلم: أميمةعبدالعزيز زاهد
أنه لمن دواعي فخرنا وسرورنا، أننا ولله الحمد نمتلك في مملكتنا الحبيبة ثروة بشرية، ونشهد عطاءات فاقت التصورات، على كافة الأصعدة داخل وخارج المملكة، وكل يوم نسمع ونشاهد العديد من النماذج السعودية المشرفة، التي لا يشغل فكرها سوى خدمة وطنهم ومجتمعهم
واستشهد هنا بقول صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد حفظه الله
والذي قال: “لدينا عقليات سعودية مبهرة ورائعة جدًا، خاصة في جيل الشباب، طاقة قوية شجاعة، ثقافة عالية، احترافية جيدة وقوية جدًا، ويبقى فقط العمل”.

وهناك الكثير والكثير من قصص طلاب سعوديين رفعوا راية التفوق والتألق في المحافل الدولية، وفي كل المجالات.
وأحببت هنا أن أرصد مشاعر الفرح والسرور والفخر لنموذج لرائدة الأعمال والفنانة التشكيلية خريجة ماجستير هندسة صناعية في امريكا ” ابتهال عبدالله بدوي “
وكيف استطاعت أن تحول المحنة إلى منحة وذلك بعد تعرض ابنها للتنمر من زملائه، وما عاناه صغيرها كطفل يجهل ما تعنيه العنصرية، وما قد يؤدي إليه التنمر من إلحاق الأذى الجسدي، أو النفسي، أو الإجتماعي، أو التعليمي
وكرائدة أعمال وهبها الله قوة داخلية تؤمن بها، وتعبير نفسي داخلي تشبع فيه شغفها للعطاء والمبادرة، يسبقها طموحها والرغبة الشديدة لتحقيق أهداف محددة

وسعت كأم تسبقها عزيمتها القوية بالتحدي والحماس متجاوزة الصعاب ومتسلحة بقول الله تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ}
ففكرت بأنها إذا أحسنت إلى من أساء إلى ابنها بالتأكيد سيتبدل الحال…..واستطاعت أن تصنع رحلتها التي بدأتها منذ ٤ أعوام بمفردها، سخرت من خلالها فرشاتها وعبرت بألوانها ما يجول في خاطرها كأم وتربويّة يعتصر قلبها الماً حينما ترى نتاج العنصرية.
بدأت وفي قلبها حلم أن تجمع وتوحد المجتمع بمختلف جنسياتهم وأديانهم وألوانهم تحت مظلة الإنسانية
جاهدت وثابرت وصبرت حتى استطاعت أن تبني جسر المحبة والسلام، ومن هنا واصلت رحلتها في بناء جسور
التواصل والسلام .. فعلاً إنه جيل اليوم من أصحاب العقول المُبدعة ولله الحمد بلغ عدد المشاركين معها
إلى أكثر من ٤٠٠٠ من طلبه المدارس والجامعات بجانب اطياف مختلفة من المجتمع

وما زالت تسير في ركاب رحلتها بكل الحب والعطاء حتى بدأت تحظى باهتمام القريب والبعيد، فكان من الطبيعي أن يدعمها من حولها
ووصلتها رسالة تهنئة من سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر، وهي راعية ورائدة ومبادرة دوماً في تشجيع أبناء الوطن وقد قالت في إحدى لقاءاتها:
“إن إحدى أولويات المملكة العربية السعودية هي العمل على دعم تمكين جيل الشباب في إطار مواصلة العمل الذي بدأته رؤية 2030م” .
كما تلقت قبلها خطاب تهنئة “ودعم” من حاكم ولاية بنسلفانيا، وكذلك خطابا من عمدة بيتسبرغ يعتمد فيه يوم ١٢ اغسطس ٢٠٢٣ م يوم بناء الجسور، ليتم الاحتفال به سنويا في مدينة بيتسبرغ .
وقد كانت السفارة السعودية من الداعمين للمشروع والحملة
ومازالت ابنتنا الغالية بنت الوطن تستضيف مختلف فئات المجتمع للمشاركة في رسم جسور المحبة والسلام
إن المستقبل لمن يمتلكون أحلاماً وطموحات جميلة مثل هؤلاء الشباب وبمثلهم نفخر ويفخر الوطن
شكراً لخادم الحرمين الشريفين ولولي عهده الأمين، على كل ما يقدموه من دعم وتشجيع في شتى المجالات، وهنيئاً لنا بملك جعل المواطن جل اهتمامه، وأدامه الله عزاً لنا.




