يا ورد .. من يشتريك

سلمى أبو أحمد
أحببت الورد منذ صغري ….
كنت في البيت أرسم الورود .. حمراء صفراء بيضاء … الخ
عندما كبرت قليلا فكرت أن أزرع الورد
استغليت حديقة بيتنا الصغيرة
قرأت كثيرا عن طريقة زراعة الورد
زرعت عدة ورود. نما منها ست وردات. فرحت كثيرا
زارتني زميلاتي، قريباتي، اعجبتهم فكرتي
كنت أرى حركة عيونهن ووجوههن، أحسست أنهن صادقات في الاعجاب، لكن بمجاملة أيضا لي ….
…..
حلمي بدأ يكبر رويدا رويدا
سألت نفسي يوما سؤالا مجنونا
هل يمكن لأحد أن يشتري ورداتي الست
أخبرت أبي وأمي
ضحك أبي وقال: (يا ورد .. مين يشتريك) . ضحت أمي أيضا .. ثم علمت أن هذه الجملة، جملة أبي، هي اسم أغنية قديمة، قديمة جدا، لفنان سبق عصري، للفنان المصري محمد عبدالوهاب.
..
مر عامان، نضجت أفكاري قليلا طلبت غرفة من أهلي من بيتنا الواسع، وبمساعدة أخي حولنا الغرفة لمعمل اعداد بوكيهات ورد، نشترى وردا، وبمساعدة عاملة خبيرة، تشربنا طريقة تصميم البوكيهات بالتدريج، والتغليف، والتنسيق.
بدأنا مؤخرا في البيع، أون لاين، والتوصيل، بموجب ترخيص.
…..
الحلم الطفولي الصغير، بدأ يكبر، ويمكن أن يتطور لمشروع كبير…..
الآن بدأت في لحظات فراغي أدندن على إيقاع أغنية (يا ورد مين يشتريك) …. فأضحك مرة .. وأتحمس أخرى.



