معلمتي الأولى

ليلى سعيد الزهراني
منذ أن قدمت إلى هذه الدنيا وأبصرت عياني النور، لم تخذلني قط، ولم تترك يدي حين كدت أظل طريقي، رافقتني في السراء والضراء بل في الضراء أكثر، كانت الجندي المجهول الذي ألهمني، وتشكلت ملامح شخصيتي على يديها، فهي معلمتي الأولى ومرشدتي، ربتت على كتفي في أيامي الحزينة.
ولطالما كانت دوما تدفعني إلى الأمام بكلماتها المحفزة، رغم خساراتها لم تستسلم قط، ولم تترك يدي يوما إلى أن بلغت رشدي، وأصبحت أقوى في مواجهة تحديات الحياة.
فأنا أستمد منها الإلهام والحكمة، إنها أمي بطلة قصتي المرأة العظيمة في نظري، فأمي رافقت والدي في رحلة حياته من تحت الصفر، وقدمت له الدعم المعنوي والمادي ووقفت إلى جانبه، فكانت له خير زوجة ومستشارة أحيانا، فحققا معا النجاح تلو الآخر، وصاحبته في أيامه الأخيرة خير مصاحبة، حتى توفاه الله وغادر هذه الدنيا.
فأصبحت هي شمعتي الوحيدة، التي تنير لي ليالي الداكنة، فأرجو من الله أن يمد في عمرها بالصحة والعافية، ولا يريني فيها مكروها ما حييت.



