مقالات

يوم التأسيس ذكرى عابقة تشحذ الهمم

فاطمة بنت عبد الله الدوسري

ذكرى يوم التأسيس…

ليست كلمات تكتب…

إنما مشاعر طوقتها الأحاسيس بنبض مختلف، ينسرب بين الرمال، يسري في الدم والأنفاس، ويعانق القمم والسحاب، سيفونيه عذبة هادئة رغم وسن السنين، وغبار أيام أثارت زوابعها، ومشقة طريق طويل المسافات.

مشاعر إيجابية بيننا، أبناء وطن واحد، وأجداد شدو الحزام، وساروا خلف قيادة رشيدة، قافلة خير حملت في ركابها رسالة مشرقة بنور التوحيد، وراية السلام لكل من أرسل الحمائم وكتم صوت البارود.

منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى بقيادة الإمام محمد بن سعود.

ثم الدولة السعودية الثانية بقيادة الإمام تركي بن عبدالله.

وحتى نهوض الدولة السعودية الثالثة بقيادة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود.

ملحمة البناء والثبات، ورسم الملامح العريضة لوطن عظيم، يثب على ناصية التاريخ ويطرب على حداء رعاة الإبل، وإيقاع اليا مال، وصوت نهام تحمله الأمواج صدى في كل الأرجاء، وأهازيج الفلاحين في مزارعهم، مع كل ضربة فأس تُزرع شجرة، تكثر الظلال والبساتين، ويعلو البناء.

هذه المملكة العربية السعودية، مسيرة ترسم حالة الفرحة التي تتراقص مع الذّكرى البهيجة، حضارة تنهض بأيدي أبنائها، واستقرار مجتمع وجد كل متطلبات الحياة الكريمة واستمرارها، من مأوى وغذاء وأمن، ليرتفع مستوى الوعي والثقافة بين أفراد المجتمع وإحساسهم بالمسؤولية تجاه بعضهم البعض كمجتمع ناهض.

لذا فيوم التأسيس مناسبة وطنية ليست مجرد ذكرى عابرة، فهذا التاريخ 22-2-1727 م يوثق تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود، مبعث حياة، ومولد أمة توحدت بعد الشتات.

ذكرى الانطلاقة في آفاق بلا حدود نحو المجد والعزة والشموخ، امتداد مزدهر للوحدة، والثقافة، والعلوم، والابتكار، ولحمة مجتمعية ثمرة لكيان سياسي مستقر وثابت.

ذكرى التأسيس

ليس مجرد كلمات تكتب…

هو فخر بالوطن والانتماء إليه. والعمق التاريخي الأصيل، القيم والمبادئ التي تتوارثها الأجيال، الضيافة والكرم، النخوة والمساعدة، ومآثرٍ للعظماء في أكنافه، الهمة التي انجبت البطولة والشجاعة، والصبر الذي أثمر.

سيظل يوم التأسيس ذكرى عابقة تشحذ الهمم، ومنارة تنبعث منها تلويحة المجد والصمود، مهما كانت التحديات، وترسل الضوء الأخضر لعجلة النمو والبناء في كل مجال.

لنمضي قدمًا نحو مستقبل يرتشف أصالة الماضي، ويحمل على أكتافه مسؤولية كبيرة، للحفاظ على العمق التاريخي، وتجذر الأصالة ورسوخ الهوية، ومواكبة رؤية تؤسس لمجد جديد، وفجر يكتب على جبين المستقبل.

تاريخ لا تنساه الأجيال السعودية الجديدة.

امتلاء روح يعزز الطمأنينة، واكتفاء بحب متأصل بين قيادة جذورها الشعب، وشعب شموخه بالقيادة، ودولة متطلعة في فضاء المحبة والسلام والقوة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com