مقالات

صيام من وراء الزير

سلمى أبو أحمد

قصتي مع أول صيام، قصة لطيفة ظريفة.

كانت صياما (من وراء الزير) …!

بمعنى أنني صمت أولًا ست ساعات تقريبا من ذلك النهار، ثم كنت أغافل أهلي وأفتح الثلاجة، وأشرب قليلا من الماء

ثم بعد منصف النهار ازددت عطشا

سرقت قارورة ماء، واخفيتها في مكان سري في بيتنا

وكل ساعتين أشرب (جغمة)

..

كان عمري حينها حوالي 8 سنوات

كنت أرى أنه يجب عليّ أن أصوم، مثل أهل البيت الكبار

أخي عمره عشر سنوات – وأختي الكبرى 12

لم لا أصوم مثلهم …؟

لست أقل منهم ..؟

لكن العطش ظل يترصد تجربتي الأول

ظل يعاندني كيما لا أصوم النهار كاملا

..

يا لهي

كل ما كنت أخشاه ان يكتشف أمري

وقبيل المغرب، كانت المفاجأة المرعبة

أخي واختي الصائمين، استدرجاني لاختبار عسير

موقف محرج للغاية

(افتحي فمك .. طلعي لسانك، لنراه) …؟

وظلا يضحكان ويسخران … لسان أحمر .. لسان أحمر

أمي فطنت لنا، وزجرتهما:

(مالكم ولها – بطلة – شاطرة …)

..

أتممت صوم أول يوم في حياتي بتلك الطريقة

لكن …

حتى هذه هذه اللحظة .. لا أعرف هل أمي قالت الحق حينذاك

أو أنها كانت تكذب علينا …!

 

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com