مقالات

“خميسُ الشعرِ” في جازان

 محمد الرياني

كلُّ الذين حضروا إلى مسرحِ ليلةِ العرسِ الفاتنةِ احتفوا بالقصائدِ متوشحاتٍ بأجملِ زينتها، كلما نظر السابحون في بحرِ الجمالِ في وجهِ قصيدةٍ قالوا هذه هي عروسُ العرسِ البديع، تأتي قصيدةٌ أخرى فإذا هي تطلُّ بوجهٍ جميلٍ آخر.

 ما سرُّ هذا الخميس الذي جاء في موكبٍ يحملُ على مقطوراتِه العرائسَ الحسان، وما سرُّ هذا الليل الأنيق الذي جاء فيه العاشقون وهم يحملون الأعلامَ الخضراء مرفرفةً كي يلوّحوا لعرسِ الوطن.

 تألقتِ القصائدُ مساءَ الخميس حتى تناثرتْ حروفُها، وتراقصتْ طربًا في عرسِ الوطن.

خميسٌ مختلفٌ ونادٍ استثنائي، وشعراءُ تضوعوا عطرًا بفعلِ أريجِ قصائدهم.

ما أروعَ الشعر حين ينبتُ كأغصانِ الفلِّ ثم تبيضُّ أطرافُ الأغصانِ لتكون فلًّا يعطرُ المساءات !

وما أروعَ الشعر حين يأتي من كل الجهاتِ كي تضمُّه آنيةٌ واحدة، تتشكلُ الآنيةُ لتكونَ أسطورةَ المكانِ الذي وُضعتْ عليه ورمزَ خلوده.

هكذا جاء الشعراءُ إلى نادي جازان الأدبي في مهرجان القصيدةِ الوطنيةِ السابعِ، وقد تزيَّا كلُّ واحدٍ منهم بتاجِ الشعرِ، من أجلِ هذا التاجِ الكبيرِ، الذي يشرفنا وهو الوطن.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com