ثقافة وفن

المقاهي والشريك الأدبي .. توأمة ثقافية

بقلم: صباح فارسي

يشهد الوسط الثقافي في المملكة العربية السعودية، نشاطًا كبيرًا من خلال مبادرة الشريك الأدبي، على نحو صارت فيه المقاهي ملاذًا للكتاب والنقاد وأصحاب المواهب والأفكار، من شعراء ونقاد وروائيين ومهتمين بالشأن الإبداعي.

ولقد لمست ذلك بنفسي من خلال التفاعل بين الحضور والمشاركين في الأمسية الأدبية التي حظيت بها لقراءة روايتي الثانية (همهمة المحار) في مقهى نوق في بوليفارد جدة.

كانت – في الواقع – أمسية أدبية ساد فيها جو مفعم بالتفاعل الثقافي والفكري، بيني مديري الأمسية، أ. رفعة  البكيري، وأ. حسين بن صبح.

وأيضًا بيني – بصفتي الكاتبة للرواية – وبين الحضور الذين تفاعلوا بشكل لافت، من خلال طرح تعليقاتهم حول بناء الرواية والشخصيات والأحداث، حيث قدمت القاصة رفعة البكيري، والدكتورة هيفاء الفقيه، قراءة عن الفضاء الرمزي، والرسالة الموجهة من الكاتبة للمجتمع.

22

 أما الدكتور ياسر مزوق فلقد قدم إضاءات نقدية عن الرواية وعن الغلاف والسرد والوصف وعن الاحداث المتنامية عمودياً وأفقياً في الرواية.

 وتداخل الكاتب عمر مرزوق، والروائية ريم عبدالباقي، والكابتن الغواصة هناء، برؤية عن عالم الرواية، وعلاقتها بالغوص والبحر.

 وأضاف الدكتور اشرف سالم رأي آخر عن الرواية وشخوصها وأزمتهم.

كما كان هناك مداخلات مسجلة صوتيا للناقد يحيى العلكمي، حول عتبات النص والبناء العام للرواية، وكذلك الشخوص واللغة، أما الناقد ظافر الجبيري، فقد تحدث عن الصراع في عالم الدانة بين الشخصيات الخمس، وتحدث عن الشاعرية في اللغة، وكذلك عن التناص القرآني، وذكر أمثلة لذلك من الرواية.

 وتدخلت أيضاً الروائية نبيلة محجوب، برأي حول عوالم الرواية الغامضة.

33

 ..

وبتلك المدخلات تحول المقهى إلى ورشة تفاعلية حول الرواية، بل وحققت الهدف من تلك المبادرة للشراكة الأديبة، التي بعون الله ستشكل الوعي المجتمعي للجيل، والأجيال القادمة.

4

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com