محليات

مدارس دوحة الجزيرة العالمية تحتفل بيوم التأسيس

تجسيد للفخر، واستلهام للمستقبل..

جدة -بخيت طالع الزهراني

احتفلت مدارس دوحة الجزيرة العالمية برعاية وإشراف المدير العام للمدارس الأستاذة وفاء احمد القاضي بيوم التأسيس السعودي، مستذكرة اللحظة التاريخية التي خطّ فيها الإمام محمد بن سعود أولى خطواته نحو بناء وطنٍ شامخ، عندما أُسست الدولة السعودية الأولى في 22 فبراير 1727م. كان هذا التاريخ بداية حلمٍ عظيم، حلم تحوّل اليوم إلى واقع يعانق السماء.

636ddd97 c6f1 4d24 9569 3fc5c262bff2

لم يكن يوم التأسيس في مدارسنا مجرد حدث تاريخي، بل كان لحظة حية تلامس القلوب وترتبط بالوجدان. فقد شهد الاحتفال روحًا نابضةً بالحياة امتزجت فيها الأصالة بالإبداع، ليتم تجسيد قوة الإرادة الوطنية عبر فعاليات متنوعة شملت عروضًا تراثية ومسابقات معرفية فتحت آفاقًا جديدة على تاريخ المملكة المجيد، إضافةً إلى عروض فنية زُيّنَت بألوان الفلكلور السعودي، التي تجسد الهوية الوطنية الثقافية والتراثية الخالدة والتاريخية الأصيلة، لتحكي قصة وطنٍ لا يعرف المستحيل.

وفي إطار دمج التعليم بالهوية الوطنية، حرصت مدارس دوحة الجزيرة على تنظيم أنشطة ثقافية بلغة عالمية تناولت مسيرة التأسيس. قدّمت الطالبات عروضًا تقديمية ومسرحيات وأداءات درامية، بالإضافة إلى كتابة مقالات وقصائد شعرية باللغتين العربية والإنجليزية، تعبيراً عن ارتباطهن العميق بهذا الوطن العظيم. تألقت الطالبات بأزيائهن التراثية، كما أبدعن في تجسيد الشخصيات التاريخية التي شكّلت حجر الأساس في بناء الدولة، مستعينات بتقنيات حديثة لإعادة إحياء التراث في قلوب الأجيال الجديدة. وقد كانت الفعاليات بمثابة رحلة حية عبر الزمن، تسهم في تعزيز الفهم العميق لمراحل التأسيس وترسيخ القيم الوطنية في نفوس الطالبات.

d1a24517 4cd6 4c94 82d7 7934becbf54e

كما أكدّت الأستاذة هالة رضوان حرارة، المنسقة الأكاديمية ورئيسة قسم اللغة الإنجليزية في مدارس دوحة الجزيرة العالمية، أن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تُروى، بل هو نبض متجدد من الولاء والانتماء، قائلة: “نحن في مدارس دوحة الجزيرة العالمية لا نحتفل بيوم التأسيس فحسب، بل نجعله محطةً ملهمةً، نستلهم منه إشراقة ورؤية جديدة للمستقبل. نؤمن أن كل طالبة لدينا هي امتداد لمجد هذا الوطن، وسفيرة لطموحاته، تحمل في قلبها شغف التعلم والتميز، وتسير بخطى واثقة نحو تحقيق رؤية المملكة 2030 التي تنبض بالأمل والطموح.”

وفي لمسة إنسانية تعكس روح التكافل، أضفت مشاركة جمعية ساند الخيرية لمرضى سرطان الأطفال بُعدًا جديدًا على الاحتفال، حيث تعرّفت الطالبات على رسالة الجمعية النبيلة، وتفاعلن مع مبادراتها الهادفة. وقد عزز ذلك لديهن قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية، وأكد أن الوطنية ليست مجرد شعور، بل فعل وانتماء حقيقي يتجلى في دعم أفراد المجتمع لبعضهم البعض.

في لحظات مفعمة بالحماسة، ارتفعت الأهازيج الوطنية في كل زاوية من زوايا المدرسة، ورفرفت رايات المجد، لتؤكد أن المملكة العربية السعودية لم تُبنَ بالصدفة، بل هي ثمرة كفاح امتد عبر القرون، لتصبح نموذجًا فريدًا في الوحدة والتنمية والازدهار. شعر الجميع أن الأرض التي ننتمي إليها ليست مجرد وطن، بل هي قصة ملهمة تُكتب كل يوم بسواعد أبنائها وبناتها.

0b8f6f54 9c25 4206 8c83 0cad6d871676  6ebc603c 88b1 4422 a0d6 e9245c49aab8    53451ef7 486a 4e3a b0e6 201e999d5101

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com